احتفلت وزارة الزراعة والري اليوم بيوم الغذاء العالمي، تحت شعار “يداً بيد من أجل غذاء أفضل ومستقبل أفضل”. ويُعَد هذا اليوم مناسبة علمية وتوعوية لتسليط الضوء على قضية الأمن الغذائي والتغذية، التي ترتبط بشكل مباشر بصحة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية.
وخلال الاحتفال، أكد ممثل وكيل وزارة الزراعة والري، د. عثمان حمدان، أن الغذاء يمثل ثالث أهم احتياجات الإنسان الأساسية بعد الهواء والماء. وأشار إلى أن العالم يحتفل بهذا اليوم سنويًا في أكثر من 160 دولة، بهدف التوعية ومساندة الجهود الدولية لتعزيز سبل العيش المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح د. عثمان حمدان أن السودان يمتلك إمكانيات كبيرة للإسهام في تحقيق الأمن الغذائي الوطني والإقليمي، لكنه نبه إلى أن الظروف الحالية تفرض جهودًا مضاعفة للنهوض بالقطاع الزراعي ودعم صغار المزارعين. وشدد على أهمية الابتكار والتقنيات الحديثة لمواجهة التغيرات المناخية، مثمنًا الشراكة مع منظمة “الفاو” والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
من جهته، أعرب ممثل المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، د. عادل عمر، عن أهمية المسؤولية المشتركة لبناء أنظمة غذائية كفؤة، مؤكدًا أن السودان يمتلك موارد تؤهله ليكون مركزًا رئيسيًا للأمن الغذائي العربي. وأشار إلى حرص المنظمة على دعم التنمية المستدامة وتقليل فاقد ما بعد الحصاد.
كما أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) التزام المنظمة بدعم أولويات السودان عبر إطار التعاون القطري (2026 – 2028)، حيث يتم التركيز على تعزيز الإنتاج الزراعي والحيواني وبناء القدرة على الصمود.
وقد استعرض د. محمد آدم، ممثل وكالة ضمان التمويل الأصغر، دور الضمان كأحد الحلول المبتكرة لتحفيز البنوك على تغطية مخاطر القطاع الزراعي، مشيرًا إلى إصدار 173 خطاب ضمان منذ عام 2016 وحتى 2026، مستفيدًا منها نحو مليون و200 ألف شخص.
وفي ختام الاحتفال، قدم مدير إدارة الأمن الغذائي، المهندس عمار حسن بشير، ورقة عمل بعنوان “نظم غذائية مستدامة وقادرة على الصمود”، محذرًا من ارتفاع نسبة سوء التغذية عالمياً بحلول 2030 ما لم تُتخذ تدابير عاجلة، داعيًا إلى إدماج التغذية في السياسات الوطنية وتصميم استراتيجيات تضمن التغذية السليمة للجميع.
