حذّرت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان من تصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في مدينة الأبيض، مشيرة إلى تزايد استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى قمع الدولة ومناخ الخوف والترهيب.
وأعربت البعثة عن وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والدعم اللوجستي والأفراد الأجانب أسهم في تعزيز القدرات العسكرية لطرفي النزاع في السودان، مما مكّن من زيادة استخدام أنظمة أسلحة متطورة، وخاصة الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
كما أظهرت البعثة وجود شبكة عابرة للحدود تعمل عبر عدة دول، تساهم في تمكين وتعزيز العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع، من خلال تسهيل نقل الأسلحة والتكنولوجيا المرتبطة بالطائرات المسيّرة، وتوفير الدعم اللوجستي والأفراد إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشارت إلى أن متعاقدين كولومبيين قاموا بدور حاسم في السيطرة على مدينة الفاشر قبل نحو عام، كما أفادت بوجود مقاتلين أجانب من دول مجاورة يعملون مع قوات الدعم السريع في الفاشر وأماكن أخرى.
وبخصوص الجيش السوداني، أوضحت البعثة أن التحقيق حول الدعم الخارجي الذي يتلقاه لا يزال جاريًا، إلا أنها وجدت أسبابًا معقولة للاعتقاد باستخدامه طائرات مسيّرة مورّدة من الخارج في عمليات ألحقت أضرارًا بالمدنيين والأعيان المدنية.
وفي تطور آخر، أفادت البعثة بمقتل ما لا يقل عن 72 شخصًا من عمال مناجم الذهب جراء قصفين جويين مصريين استهدفا منطقة تعدين قرب الحدود المصرية السودانية.
