حذر الكونغرس الأمريكي في خطاب إلى وزارة الخارجية من خطر اندلاع حرب مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا، قد تجرّ كل من مصر والسودان إلى صراع واسع، مما يهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر. يأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه الملاحة بالفعل تهديدات من الحوثيين قرب باب المندب، ويشير الخطاب إلى أن تصاعد التوترات قد تقوم بتحويل القوات الإثيوبية عن مهامها في محاربة الإرهاب في الصومال، مما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أكبر وزيادة عدد اللاجئين، خاصة نحو السودان الذي يعاني من صراع مدمر.
وطالب الكونغرس بتعيين مبعوث خاص رفيع المستوى لمنطقة القرن الأفريقي، يمتلك صلاحيات للتفاعل على مستوى رفيع في أديس أبابا وأسمرة، وذلك للتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والأمم المتحدة، بهدف الضغط على الجانبين لوقف فوري لإطلاق النار واستئناف عملية السلام الوطنية.
وفي الخطاب، أشار الكونغرس إلى أن نشوب الصراع بين إثيوبيا وإريتريا وداعميهما الإقليميين، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة مثل الإمارات العربية المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وإسرائيل، قد يُقوض استقرار إريتريا ويزيد من التهديدات لحرية الملاحة، مما يعمق عدم الاستقرار في السودان والصومال، ويتيح الفرص لمنافسين استراتيجيين لتعزيز نفوذهم على حساب الولايات المتحدة وحلفائها.
كما نبه الخطاب إلى أن أي تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، على الرغم من الفظائع التي شهدتها حرب تيغراي بين 2020 و2022، والتي قد تُصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية دون محاسبة لمرتكبيها. ويرى الكونغرس أن من الضروري أن تتحرك وزارة الخارجية بشكل عاجل لمنع تصاعد التوترات.
وشدد الكونغرس على أن استمرار عدم الاستقرار وغياب الدبلوماسية الأمريكية المستدامة يتيح للمنافسين، بما في ذلك روسيا والصين، توسيع علاقاتهم مع أطراف النزاع، مما قد يضعف النفوذ الأمريكي في هذه المنطقة ذات الأهمية الجيوسياسية المتزايدة، ويقلل من مصداقية التزامات الولايات المتحدة تجاه شركائها.
