في خضم التصعيد السياسي والإعلامي المتعلق بالتوترات بين السودان وإثيوبيا، أطلق الصحفي المصري علي فوزي تساؤلات حول خطابات الكاتبة رشا عوض، التي تضع مصر في موضع الاتهام وتظهر تحركاتها على أنها تحريض نحو الحرب ضد إثيوبيا. واعتبر فوزي أن التخويف من الحرب لا ينبغي أن يكون مدخلاً لتجاهل تعقيدات الأمن القومي السوداني.
ولفت إلى أن هناك تناقضًا في قراءة المشهد، حيث يتم التعامل مع إثيوبيا بتساهل ملحوظ، بينما يُتركز النقد الحاد على مصر. وتساءل فوزي: لماذا تُعتبر إثيوبيا طرفًا يجب تفهم حساباته، في حين تُرسم مصر كمتهم في كل تطور يتعلق بالسودان؟
وشدد على حق السودان في رفض الحرب، مع ضرورة عدم تجاهل التهديدات الخارجية، مشيرًا إلى أن الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية لا تعني الغض عن الاعتداءات. ودعا إلى تحقيق جاد في اتهامات التحركات العسكرية التي تستهدف الأراضي السودانية، وليس اعتبارها مجرد دعاية سياسية.
انتقد فوزي اتهامات رشا عوض باستخدام قاعدة شرق العوينات المصرية لشن هجمات على السودان، مبرزًا أن هذه المزاعم تحتاج إلى أدلة واضحة. بينما يتحول البحث عن الحقيقة إلى دعوة لاحتواء الأزمة فيما يتعلق بالتحركات الإثيوبية، وهو تناقض يستوجب التساؤل حول المعايير المستخدمة.
وأكد أن العلاقات بين السودان وإثيوبيا ليست مجرد علاقات جيرة، بل تتمحور حول ملفات استراتيجية حساسة، مثل سد النهضة والتداخلات العسكرية في القرن الإفريقي، مشيرًا إلى ضرورة عدم تجاهل هذه الحقائق عند تقييم السلوك الإثيوبي.
وفيما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والسودان، اعتبر فوزي أن استخدامها كغطاء للتوسع العسكري هو استنتاج سياسي خطير يحتاج إلى أدلة، مطالبًا بضرورة أن تكون العلاقات العسكرية قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل.
كما تساءل عن دوافع استدعاء رشا عوض لتاريخ ثورة 1924، مشيرًا إلى أن التاريخ ينبغي أن يُفهم ضمن سياقات محددة، وليس كسلاح لتحمل الأحقاد. وخلص إلى أنه ينبغي على النخب السودانية والمصرية القيادة نحو علاقات قائمة على الاحترام بدلًا من تصعيد الخلافات.
وفي الختام، دعا فوزي إلى بناء علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، مؤكدًا أن السودان يحتاج إلى سياسة دفاعية ودبلوماسية تحمي مصالحه، مشددًا على أهمية استقلال القرار الوطني وعدم الخضوع لمصالح خارجية أو صراعات داخلية. وطرح تساؤلات حول مصدر التشكيك الدائم في العلاقات المصرية، متسائلًا عن سبب هذا التركيز على النقد بدلًا من تسليط الضوء على الإثيوبي.
