لاجئون سودانيون في أفريقيا الوسطى يتعرضون للنهب والتعذيب في حادثة جديدة

تعرض عدد من اللاجئين السودانيين في جمهورية أفريقيا الوسطى لعملية نهب وتعذيب أثناء عودتهم من مدينة بيراو الحدودية إلى مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، في حادثة مؤلمة جديدة تؤكد حجم المخاطر التي يواجهها الفارّون من الحرب في السودان.
وفي يوم الأحد، تعرضت مجموعة مكونة من 29 شخصًا، معظمهم من النساء، للضرب والاعتداء بعد رفض بعضهم تسليم الأموال التي حصلوا عليها من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي قامت بصرف مستحقاتهم المالية. ووفقًا لأحد اللاجئين الذين كانوا ضمن المجموعة، فقد تعرضوا للاحتجاز والتهديد من قبل مسلحين محليين، الذين حاولوا نهب الأموال التي كانوا يحملونها.
وتعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة من الانتهاكات المستمرة ضد اللاجئين السودانيين في أفريقيا الوسطى، الذين يعانون من العنف المتكرر من قبل الجماعات المسلحة والسكان المحليين. وسبق أن تعرض لاجئون لعمليات نهب مماثلة بعد تلقيهم مساعدات نقدية من منظمات إنسانية، ما يعكس تفشي حالة من عدم الأمان وغياب الحماية في المناطق التي يقطن فيها اللاجئون.
إضافة إلى ذلك، فإن قرار إحدى الجهات الإنسانية بحذف أسماء بعض السكان المحليين الذين كانوا يتلقون مساعدات من حصة اللاجئين قد ساهم في تأجيج التوترات في المنطقة، حيث زادت مشاعر الاستياء بين المجتمعات المحلية، مما أدى إلى تصاعد الاعتداءات ضد اللاجئين.
ومنذ اندلاع القتال في السودان، فرّ نحو 27 ألف لاجئ سوداني إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يقيمون في مخيم قريب من مدينة بيراو، الواقعة بالقرب من الحدود الغربية للسودان. ورغم أن هؤلاء اللاجئين تمكنوا من الهروب من حرب دامية في وطنهم، إلا أن حياتهم في أفريقيا الوسطى لا تزال مهددة من قبل الجماعات المسلحة، التي تواصل استهدافهم بالعنف والتهديدات.











