اتحاد نقابات عمال الخرطوم يحسم الجدل حول مستحقات المعلمين ويكشف تفاصيل صرف 15 مليار جنيه

أصدر اتحاد نقابات عمال ولاية الخرطوم بياناً توضيحياً هاماً للرأي العام وللعاملين بقطاع التعليم، وذلك رداً على الجدل الواسع الذي أثير مؤخراً وما ورد في بيان الهيئة النقابية لعمال التعليم العام بشأن متأخرات الرواتب لـ 5 أشهر. ويهدف هذا البيان، بحسب الاتحاد، إلى تمليك الحقائق كاملة وترسيخ مبادئ الشفافية والمصداقية وإبراءً للذمة، حيث كشف الاتحاد عن التفاصيل المالية الدقيقة للمبالغ التي تسلمتها ولاية الخرطوم من مجلس السيادة والجهات التي صرفت لها، مؤكداً أن الدولة حريصة على نيل كل ذي حق حقه رغم الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.
وأوضح الاتحاد في تفصيلاته المالية أن مجلس السيادة قام بتحويل مبلغ إجمالي قدره 15 مليار جنيه سوداني إلى وزارة المالية بولاية الخرطوم، خصيصاً لدعم حقوق العاملين في قطاع التعليم العام. وأكد البيان أنه تم بالفعل صرف مبلغ وقدره (14,763,294,289.9) جنيه وفقاً للكشوفات الرسمية المعتمدة، وهي مبالغ تمثل استحقاقات مرتبات أربعة أشهر كاملة للمعلمين والعاملين بالتعليم العام بالولاية. وأشار الاتحاد إلى وجود مبلغ متبقٍ قدره 250 مليون جنيه سوداني، تم الاحتفاظ به في حسابات “أمانات قطاع التعليم”، وذلك بانتظار اكتمال تحويل الدفعة الثانية من المبالغ ليتم صرفها فوراً وفق الإجراءات المالية والمحاسبية المتبعة والمضمونة.
وعبر اتحاد نقابات عمال ولاية الخرطوم عن تقديره الكبير لهذه الخطوة من قبل مجلس السيادة، معتبراً إياها دليلاً على اهتمام الدولة بحقوق الكوادر التعليمية وحرصها على معالجة قضاياهم المعيشية. كما قدم الاتحاد شكره الجزيل للسيدة وزيرة المالية المكلفة بولاية الخرطوم على جهودها الواضحة والسريعة في متابعة هذا الملف الحساس وتنفيذه، معرباً في الوقت نفسه عن أسفه الشديد للانتقادات الحادة التي طالت الوزيرة، واصفاً إياها بأنها خرجت عن المألوف ولا تليق بحجم الظرف الراهن، خاصة وأن الوزيرة كانت ولا تزال على تواصل مباشر ودائم مع الاتحاد لضمان إنصاف العاملين واسترداد حقوقهم كاملة غير منقوصة.
وفي ختام البيان، وجه اتحاد نقابات عمال ولاية الخرطوم دعوة صادقة لكافة الهيئات النقابية بضرورة تحري الدقة والتثبت من المعلومات من مصادرها الرسمية قبل إصدار أي بيانات قد تثير البلبلة، داعياً إلى العمل بروح التنسيق والتكامل من أجل حماية وحدة الصف النقابي وحماية حقوق العمال بعيداً عن التسرع. وجدد الاتحاد عهده بالبقاء وفياً لقضايا العاملين والمدافع الأول عن حقوقهم بكل مسؤولية وأمانة، حتى ينال كل معلم وموظف حقه كاملاً، مؤكداً أن الشفافية هي الطريق الوحيد لتجاوز هذه المرحلة وتأمين استقرار القطاع التعليمي في الولاية.











