طهران تسلم واشنطن ردها الرسمي على “مقترحات البنود الـ15” وتكشف عن مخطط “الخداع الثالث”

أفاد مصدر مطلع لوكالة “تسنيم” الإيرانية بأن طهران سلمت ردها الرسمي على المقترحات الأمريكية المكونة من 15 بنداً عبر الوسطاء ليلة أمس، مؤكداً أن الجانب الإيراني بات الآن في مرحلة انتظار التعقيب الأمريكي. وتضمن الرد الإيراني اشتراطات حاسمة تتركز على ضرورة الوقف الفوري والشامل لما وصفه بـ “العدوان الإرهـ.ـابـ.ـي”، مع تهيئة ضمانات ملموسة تحول دون تكرار المواجهات العسكرية مستقبلاً، بالإضافة إلى التمسك بملف التعويضات وغرامات الحرب بشكل واضح، وشمولية وقف إطلاق النار لكافة جبهات وفصائل المقاومة المشاركة في المعركة على مستوى المنطقة.
وفيما يخص الجوانب السيادية، شدد المصدر على أن الرد الإيراني تمسك بحق طهران الطبيعي والقانوني في ممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، معتبراً أن هذه السيادة تمثل الضمانة التنفيذية الفعلية لالتزام الطرف الآخر بالتعهدات. وأوضح المصدر أن هذه الشروط تظل منفصلة تماماً عن المطالب التي قُدمت سابقاً خلال الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، والتي سبقت الهجوم الأمريكي الإسـ.ـرائـ.ـيلــ.ـي في شهر فبراير الماضي، مما يعكس تمسك طهران بمسار تفاوضي يراعي المتغيرات الميدانية الأخيرة.
وعلى صعيد القراءة السياسية للتحركات الأمريكية، كشف المصدر أن طهران باتت تنظر إلى الدعوات الأمريكية للتفاوض بوصفها مشروعاً جديداً يهدف إلى “الخداع”، مبيناً أن واشنطن تسعى من خلال غطاء الدبلوماسية إلى تحقيق أهداف استراتيجية محددة؛ تبدأ بتصدير صورة سلمية زائفة للعالم، مروراً بمحاولة الحفاظ على استقرار أسعار النفط عالمياً، وصولاً إلى استغلال الوقت للتحضير لعمل عدواني بري جديد يستهدف جنوب إيران، وهو ما جعل الشكوك الإيرانية تتحول إلى يقين كامل بشأن عدم جدية الولايات المتحدة في الوصول إلى اتفاق حقيقي.
واختتم المصدر تصريحاته بالإشارة إلى أن التجارب السابقة، لا سيما في “حرب الـ 12 يوماً” و”حرب رمضان”، أثبتت أن الجانب الأمريكي يعمد إلى إشعال فتيل المواجهة بالتزامن مع سير المفاوضات. وأكد أن طهران لم تعد تثق في أصل الرغبة الأمريكية في التفاوض، معتبرة أن الحديث عن الحلول السلمية في الوقت الراهن ليس سوى “أكذوبة” تهدف للتمهيد لارتكاب جريمة عسكرية جديدة، مما يضع المنطقة أمام مرحلة حرجة من حبس الأنفاس بانتظار الرد الأمريكي القادم.











