استنفار أمني ببري إثر انفجار من مخلفات الحرب وتوجيهات حكومية عاجلة لتأمين الأحياء

شهدت منطقة بري وامتداد ناصر بالخرطوم شرق ليل الجمعة دوي انفجار عنيف ناتج عن اشتعال حريق في نفايات ومخلفات داخل أحد الأحياء السكنية، مما أدى إلى تفجير جسم متفجر من مخلفات الحرب كان مدفوناً تحت الأرض دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، وفور وقوع الحادثة أصدرت رئاسة قوات الشرطة بياناً أوضحت فيه أن الانفجار نجم عن لغم أرضي تفاعل مع حريق أضرمه مواطنون في مخلفات بالمنطقة، إلا أن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام حسم الجدل الفني لاحقاً بنفيه صحة تصنيف الجسم كـ “لغم أرضي”، مؤكداً أن الواقعة تعود لانفجار قذيفة مدفع أو صاروخ مسيرة كانت مدفونة في الموقع.
وعقب الحادثة مباشرة، تفقد والي الخرطوم ورئيس لجنة تنسيق شؤون الأمن، أحمد عثمان حمزة، موقع الانفجار للوقوف ميدانياً على الملابسات والاطمئنان على سلامة المواطنين، حيث وقف على الإجراءات الأمنية والاحترازية التي اتخذتها الجهات المختصة، والتي شملت فرض طوق أمني مشدد حول الموقع واحتواء آثار الحريق وتأمين المنطقة بالكامل لحين اكتمال عمليات الفحص والتأكد من خلوها من أي مهددات إضافية، وأكد الوالي أن حكومة الولاية تواصل جهودها المكثفة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لإزالة كافة مخلفات الحرب وتأمين الأحياء السكنية لدعم استقرار العودة الطوعية للمواطنين.
وجددت السلطات الولائية والشرطية مناشداتها العاجلة لجميع السكان بضرورة الامتناع التام عن حرق النفايات داخل الأحياء، خاصة في المناطق التي شهدت تواجداً للمليشيات المتمردة لاحتمالية احتوائها على أجسام متفجرة تشكل تهديداً مباشراً للأرواح، كما طمأنت الشرطة المواطنين بأن الدوي الذي سُمع في أنحاء متفرقة كان ناتجاً عن هذا الحادث العرضي، مهيبة بالجميع ضرورة التحلي باليقظة والتبليغ الفوري عن أي أجسام مشبوهة أو غريبة حفاظاً على السلامة العامة وتجنباً لوقوع مثل هذه الحوادث مستقبلاً.











