بصوت واحد لبيك اللهم لبيك.. جموع الحجيج تقف على صعيد عرفات الطاهر في مشهد يجسد وحدة الأمة الإسلامية

شهد صعيد عرفات الطاهر، منذ ساعات الصباح الأولى، تدفق وتوافد جموع حجاج بيت الله الحرام لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، حيث تقاطرت الملايين صوب جبل الرحمة والساحات المحيطة به في مشهد إيماني مهيب غمرته أجواء السكينة والخشوع، وارتفعت فيه أكف الضراعة والابتهال إلى الباري عز وجل طلباً للمغفرة والرحمة والعتق من النار في هذا اليوم المشهود الذي يُعد من أعظم أيام العام، مستحضرين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة».
وامتلأت جنبات المشعر الحرام بأطياف الحجاج القادمين من كل فج عميق وبمختلف لغاتهم وألوانهم، يجمعهم لباس الإحرام الأبيض وقلب واحد يلهج بالتلبية والتكبير والدعاء، وجاء هذا التجمع المليوني وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم الدقيق الذي وفرته الجهات المختصة، شملت الرعاية الطبية والإرشاد الصحي والأمني والتنظيمي، إلى جانب توفير وسائل النقل والمياه والمظلات، مما أسهم بامتياز في تيسير حركة الحجيج وضمان سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم طوال فترة مكوثهم في المشعر.
وفي قلب هذه الأجواء النورانية، عبّر عدد من الحجاج السودانيين عن سعادتهم الغامرة وفرحتهم التي لا توصف ببلوغ صعيد عرفات وأداء المناسك في طمأنينة وأمان، مشيرين إلى أن هذا اليوم العظيم يمثل محطة إيمانية للتوبة الخالصة والتقرب إلى الله، ولم تغب هموم الوطن عن دعواتهم؛ حيث لهجت ألسنتهم بالدعاء والتضرع إلى المولى عز وجل في هذا الموقف العظيم بأن ينعم على السودان بالأمن والاستقرار، وأن يجمع كلمة أهله على الخير، ويعم السلام أرجاء الأمة الإسلامية جمعاء.











