سياسية

رسم ملامح تحالف مدني عريض.. حمدوك من نيروبي: الحل العسكري لن ينهي الأزمة، والبلاد تعيش الفاجعة الأكبر في تاريخها

كشف رئيس الوزراء السوداني السابق، الدكتور عبد الله حمدوك، عن تحركات استراتيجية مكثفة لبناء تحالف مدني واسع يستهدف إيقاف الحرب الدائرة وبناء السلام واستعادة المسار الديمقراطي، مؤكداً في تصريحات حاسمة خصّ بها منصة “صحيح السودان” أن البلاد تعيش حالياً الأزمة الأكبر والأعمق في تاريخها الحديث بعد تطاول أمد القتال وتمدده في العاصمة ومعظم الولايات.

 

وأوضح حمدوك أن الاجتماع الأخير الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي، شهد توقيع “إعلان المبادئ السودانية” ويمثل تحولاً جوهرياً ومفصلياً؛ لكونه نجح في جمع قوى سياسية ومدنية بارزة لم تلتقِ طاولة واحدة منذ اندلاع الحرب في أبريل من العام الماضي. وأشار إلى أن اللقاء أسفر عن تفاهمات متقدمة شملت تطوير إعلان المبادئ وصياغة خارطة طريق واضحة للعملية السياسية، تصب مباشرة في اتجاه تأسيس وتوسيع أكبر جبهة مدنية مناهضة للحرب وتأمين التفاف المكونات الوطنية حولها.

 

ووجه رئيس الوزراء السابق رسالة مباشرة ومقتضبة لطرفي الصراع قاطعاً بأن: “الحل العسكري لن ينهي الأزمة”، ومطالباً إياهم بالانصياع لصوت العقل والشعب بشعار: “أوقفوا الحرب اليوم وليس غداً”.

 

وفي سياق تحليله للجذور السياسية للأزمة، شنّ حمدوك هجوماً حاداً على النظام البائد والإسلاميين، متسقاً مع الرؤية التي تتبناها القوى المناهضة لعودتهم، حيث اتهمهم بتخريب الحياة السياسية وتدمير وتجريف مؤسسات الدولة طوال فترة حكمهم التي امتدت لثلاثين عاماً، محملاً إياهم المسؤولية المباشرة عن إشعال الحروب الأهلية والفتن والانقسامات التاريخية التي انتهت بفقدان وانفصال جنوب السودان.

 

واختتم حمدوك تصريحاته بالتأكيد على جذوة الثورة السودانية، معتبراً أن تطلعات الشعب التي تفجرت في ثورة ديسمبر المجيدة لا تزال حية ومتمسكة بعهد بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، ومشدداً على أن الشارع السوداني قال كلمته الفصل بوضوح ورفض بشكل قاطع أي محاولات لإعادة إنتاج أو عودة للنظام المعزول ورموزه إلى المشهد السياسي مجدداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com