احتقان أمني بوادي حلفا يهدد بإغلاق معبر أشكيت ولجنة الأمن تتدخل بحملات مكثفة لترحيل أصحاب السوابق القادمين من مصر

شهدت مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية موجة غضب وتوتر أمني لافتة، عقب لوح مواطنو وشباب المحلية بمهلة حاسمة للسلطات التنفيذية لوضع حد للانفلات الجنائي، مهددين بالإغلاق الكامل لمعبر أشكيت الحدودي الاستراتيجي مع مصر في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبهم وحماية أمن وسلامة السكان. وجاء هذا التصعيد الشعبي عقب اجتماع موسع ومطول استمر لقرابة الساعتين، ضم ممثلي شباب الأحياء لبحث موجة الفوضى وجرائم السلب والنهب المتفشية، والتي طفت على السطح فور دخول أعداد كبيرة من المواطنين السودانيين “المرحلين من جمهورية مصر العربية” مؤخراً، لا سيما وأن من بين القادمين عبر الحدود أصحاب سوابق خطيرة ومحترفي إجرام وفوضى أُطلق سراحهم من السجون المصرية، مما شكل تهديداً مباشراً واستقراراً للمدينة الحدودية.
وتجاوباً مع هذه الضغوط الشعبية المتصاعدة، سارعت لجنة أمن محلية وادي حلفا بتنفيذ حملة أمنية وعسكرية مشتركة واسعة النطاق، ضمت كافة تشكيلات القوات النظامية بالمنطقة، واستهدفت تمشيط سوق حلفا والميناء البري وضفاف البحيرة، بجانب تفعيل وتفتيش جميع الارتكازات الأمنية الحاكمة بالمحلية للوقوف على أرض الواقع وتنفيذ خطة الإحكام والمنع، حيث استمعت القيادات الأمنية مباشرة إلى شكاوى التجار والمواطنين المتضررين. وأكد مدير شرطة المحلية جاهزية القوة المشتركة لإسناد وتأمين الحلفاويين والتعامل الحاسم مع مختلف المهددات، بينما قطع مقرر اللجنة الأمنية بأن الحملات ستتواصل دون توقف حتى القضاء الكامل على المظاهر السالبة وإعادة الطمأنينة لوسط المدينة.
وفي ذات السياق، أسفر الاجتماع الأهلي والمجتمعي العاصف عن صياغة حزمة من القرارات الحاسمة والمصيرية لإيقاف تسرب الفوضى؛ وجاء في مقدمتها إلزام السلطات بالترحيل الفوري والمباشر لكافة المواطنين المرحلين من مصر من نقطة المعبر الحدودية مباشرة إلى ولاياتهم الأصلية أو وجهاتهم الأخيرة على نفقة وعاتق المحلية، مع منعهم البات من دخول وسط المدينة أو الاستقرار والمبيت في أحيائها تحت أي مبرر. كما تواثق المجتمعون على وضع خطة أمنية ومجتمعية محكمة وتشاركية بالتنسيق مع الأجهزة الرسمية، تهدف إلى حصر دقيق ومطاردة لكافة العناصر والتشكيلات الإجرامية التي تسربت بالفعل واستقرت داخل أحياء المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، بغرض توقيفهم وإبعادهم الفوري صوناً للسلام الاجتماعي.











