سياسية

أمجد فريد: محاولات فرض “السيناريو الليبي” على السودان محكومة بالفشل.. ولا هدنة دون انسحاب المليشيا من الأعيان المدنية

أكد مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد، أن المحاولات الرامية إلى فرض سيناريو التقسيم الليبي على السودان كأمر واقع محكوم عليها بالفشل الذريع منذ البداية، سواء جرت عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية. وأوضح فريد، في تغريدة له على منصة “إكس”، أن السودان يختلف تماماً عن الحالة الليبية، مشدداً على أن “مليشيا الدعم السريع” ليست طرفاً سياسياً يملك مطالب مشروعة أو أساساً اجتماعياً، بل هي مليشيا إرهابية ذات طابع فاشي لا تستند إلى أي مشروع وطني أو تفويض شعبي حقيقي.

 

وأشار فريد إلى أن المليشيا حاولت استغلال المظالم التاريخية وقضايا التنمية غير المتوازنة في أطراف السودان، إلا أن هذه المحاولات تحطمت أمام حقيقتين؛ الأولى هي تاريخ المليشيا كأحد أعنف أدوات تهميش تلك المناطق، والثانية هي سجلها الحالي الحافل بالجرائم والانتهاكات والإبادة الجماعية بحق المجتمعات المحلية نفسها، عبر القتل والتهجير والنهب، خدمة لطموحاتها السلطوية وللمشروع الإماراتي الذي يرعاها ويمدها بأسباب البقاء.

 

وحذر مستشار رئيس مجلس السيادة من مساعي بعض الدوائر الدولية لإضفاء شرعية الأمر الواقع على سيطرة المليشيا، معتبراً أن فرض هذا المسار كحل لوقف الحرب يمثل “وصفة لإدامة الصراع” وليس لإنهائه، نظراً لأن شرعنة السيطرة المسلحة تكافئ استخدام العنف كوسيلة للمكاسب السياسية، وهو ما يرفضه السودانيون ويخالف القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.

 

وفي ختام تصريحاته، وضع فريد محددات واضحة لأي تسوية، جازماً بأنه لا توجد هدنة يمكن أن تحظى بقبول الشعب السوداني ما لم تتضمن، بشكل صريح وغير قابل للتأويل، انسحاب مليشيا الدعم السريع الكامل من الفضاءات والمنشآت المدنية التي تحتلها بالقوة، وإطلاق سراح المدنيين المحتجزين كرهائن لطموحاتها السياسية ومشروع مشيخة أبوظبي التوسعي في القارة الأفريقية، مؤكداً أن أي وقف لإطلاق النار يكرس الاحتلال المسلح يعد تواطؤاً مع الإجرام، وأن وحدة السودان بند سيادي ومقدس غير قابل للتفاوض أو المساومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com