حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من اتساع رقعة الحرب في السودان وتزايد المخاطر التي تهدد المدنيين. جاء ذلك خلال دورة مجلس حقوق الإنسان الـ63، حيث دعا إلى وقف فوري للنيران وإنهاء التدخلات الخارجية، مشدداً على ضرورة العودة إلى مسار الحكم المدني الشامل.
وذكر تورك أن الحرب في السودان تدخل عامها الرابع، مع استمرار الهجمات على المنشآت والأعيان المدنية، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع في مناطق كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، محذراً من المخاطر الوشيكة والمتزايدة التي تواجه المدنيين في تلك المناطق.
واستعرض المجلس تطورات الوضع في السودان، حيث قدم محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، عرضاً يتناول نتائج التحقيقات بشأن الانتهاكات وشبكات الدعم الخارجية المرتبطة باستمرار النزاع. وأشار عثمان إلى أن المدنيين يتحملون النصيب الأكبر من تبعات هذه الدعم، لافتاً إلى أن تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية والمقاتلين الأجانب لم يعزز حماية السكان، بل أسهم في تصعيد الهجمات على المنازل والمستشفيات.
كما حذر من أن هذا التدفق أسهم في توسيع العمليات القتالية واستمرار النزاع، داعياً الدول إلى اتخاذ خطوات لتفكيك الشبكات غير المشروعة وضمان تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
