تطور مفاجئ… القبض على مدير الطيران المدني السابق في السودان

تطور مفاجئ… القبض على مدير الطيران المدني السابق في السودان
أعادت السلطات السودانية توقيف المدير السابق لسلطة الطيران المدني، حسين نايل، على خلفية تحقيقات تتعلق باتفاقيات وُصفت بأنها ذات طابع سيادي، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وأكدت المصادر أن قرار التوقيف جاء ضمن مسار قانوني منظم، يهدف إلى مراجعة شاملة للإجراءات التي صاحبت توقيع تلك الاتفاقيات، خاصة ما يتصل بالجوانب الدستورية والقانونية والمالية، ومدى توافقها مع القوانين واللوائح التي تحكم عمل المؤسسات السيادية في السودان، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن التحقيقات تركز بشكل أساسي على:
-
مدى توفر التفويض الرسمي والقانوني الذي يخول للمدير السابق التوقيع على اتفاقيات ذات أبعاد سيادية.
-
سلامة الإجراءات الإدارية والمالية المصاحبة لتلك الاتفاقيات.
-
التحقق مما إذا كانت الاتفاقيات قد أُبرمت بمعزل عن الأطر الدستورية أو دون الرجوع إلى الجهات المختصة.
-
تقييم الأثر المحتمل لهذه الاتفاقيات على السيادة الوطنية وقطاع الطيران المدني.
ويعود التحاق حسين نايل بقطاع الطيران المدني إلى عام 2022، حين شغل منصب مدير سلامة الطيران، وهو منصب فني حساس يرتبط مباشرة بالمعايير الدولية للطيران وسلامة الأجواء.
وفي أكتوبر 2023، أصدر وزير الدفاع السوداني آنذاك، الفريق أول يس إبراهيم يس، قرارًا بتكليفه مديرًا عامًا لسلطة الطيران المدني، في فترة وُصفت بأنها من أكثر الفترات اضطرابًا في مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن توقيف مسؤول بهذا المستوى يشير إلى:
-
تشديد الرقابة على الاتفاقيات السيادية التي أُبرمت خلال فترات انتقالية أو استثنائية.
-
توجه رسمي نحو محاسبة المسؤولين التنفيذيين بغض النظر عن مناصبهم السابقة.
-
محاولة لإعادة ضبط الأداء المؤسسي داخل القطاعات الحساسة، وعلى رأسها قطاع الطيران الذي يرتبط مباشرة بالأمن القومي والعلاقات الدولية.
وأكدت المصادر أن الجهات العدلية المختصة لا تزال تواصل:
-
جمع الإفادات والوثائق.
-
مراجعة الاتفاقيات محل الشبهة.
-
استكمال الإجراءات القانونية وفق الأطر المعمول بها.
وشددت على أن الإعلان عن تفاصيل إضافية سيأتي بعد اكتمال التحريات، تجنبًا للتأثير على سير العدالة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السودانية سلسلة من التحقيقات والمراجعات القانونية المرتبطة بإدارة مؤسسات الدولة خلال فترات النزاع، في مسعى معلن لتعزيز سيادة القانون والشفافية، ومحاسبة أي تجاوزات محتملة تمس المال العام أو السيادة الوطنية.











