تدمير أبراج الضغط العالي بغرب كردفان.. الدعم السريع تواصل استهداف البنية التحتية لنهب “الخردة”

في جريمة جديدة تستهدف مقدرات الشعب السوداني وبنيته التحتية، أقدمت عناصر من قوات الدعم السريع على تدمير وإسقاط أحد أبراج الضغط العالي لنقل الكهرباء بولاية غرب كردفان، وذلك ضمن سلسلة من عمليات النهب الممنهج التي طالت المرافق الحيوية في البلاد، وأظهرت توثيقات ميدانية صادمة قيام عناصر الدعم السريع بتفكيك القواعد الحديدية للبرج وسرقة أجزائه الحيوية، مما أدى إلى انهياره وتحطمه بالكامل، في خطوة تخريبية تهدف إلى نهب المكونات المعدنية وتحويلها إلى “خردة” لبيعها، دون أدنى مبالاة بالعواقب الكارثية التي تلحق بقطاع الإمداد الكهربائي القومي وتفاقم معاناة المواطنين جراء انقطاع التيار.
ويرى مراقبون أن استهداف خطوط النقل القومية يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة “تدمير الدولة” التي تنتهجها الدعم السريع، حيث انتقلت من نهب ممتلكات الأفراد إلى التقويض المباشر للخدمات الأساسية التي تمس حياة الملايين، معتبرين أن هذه الأفعال تكشف زيف الشعارات التي ترفعها المليشيا بدعوى الحفاظ على حقوق المهمشين، بينما تمارس واقعياً عمليات تخريب واسعة في مناطقهم، مما يضع عبئاً استراتيجياً ومادياً إضافياً على جهود إعادة الإعمار المستقبلية ويعطل مشاريع التنمية الحيوية في الإقليم.
وشددت القراءات التحليلية للحادثة على أن تدمير ناقلات الطاقة القومية يمثل جريمة بحق الوطن تتجاوز حدود العمليات العسكرية إلى التخريب الاقتصادي المتعمد، حيث تسببت هذه الاعتدءات في إخراج مساحات واسعة عن الخدمة وتعقيد الحلول التقنية لإعادة التيار الكهربائي في ظل الظروف الراهنة، مؤكدين أن إصرار الدعم السريع على تفكيك وبيع البنية التحتية كقطع خردة يعكس حالة من الإفلاس الأخلاقي والعداء الصريح لمؤسسات الدولة السودانية ومواطنيها.











