اقتصاد

قفزة قياسية جديدة.. “الدولار الجمركي” يتجاوز حاجز الـ 3200 جنيه ويُنذر بموجة غلاء في الأسواق السودانية

سجل سعر الدولار الجمركي في السودان ارتفاعاً تاريخياً وغير مسبوق، حيث قفز في آخر تحديثاته الرسمية ليصل إلى 3222.80 جنيهاً للدولار الواحد. وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية حادة وتذبذب مستمر في أسعار الصرف، مما يعكس تحديات الاقتصاد الكلي التي تواجهها البلاد وسعي السلطات المالية لمواكبة الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر التداول الموازي، في محاولة لتوحيد الرؤية النقدية رغم التبعات القاسية على قطاع الاستيراد.

 

ويُعد هذا الارتفاع بمثابة “هزة ارتدادية” لقطاع التجارة والخدمات، لكون الدولار الجمركي هو المعيار الأساسي الذي تُحتسب بموجبه الرسوم والضرائب على السلع المستوردة. ويرى خبراء اقتصاديون أن تجاوز السعر حاجز الـ 3200 جنيه سيؤدي بشكل تلقائي ومباشر إلى ارتفاع تكلفة الواردات، مما سينعكس في صورة زيادة مطردة في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، الأمر الذي يضع المستوردين والمنتجين المحليين أمام تحديات مالية معقدة قد تؤدي إلى ركود في حركة البيع والشراء.

 

وفي سياق ردود الفعل، أعرب مراقبون ومتابعون للشأن الاقتصادي عن مخاوفهم العميقة من تآكل القوة الشرائية للمواطنين، الذين يعانون أصلاً من أوضاع معيشية استثنائية. وحذر الخبراء من أن هذه الزيادة، ما لم تتبعها إجراءات حمائية أو حزم دعم اجتماعي للشرائح الضعيفة، قد تؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة إلى مستويات لا تطيقها الأسر السودانية. وشدد المراقبون على ضرورة إيجاد توازن دقيق بين السياسات المالية الرامية لضبط الاقتصاد وبين ضرورة حماية الأمن الغذائي والدوائي من تقلبات أسعار الصرف الجمركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com