تهديدات اقتصادية بصبغة عسكرية.. ترامب يلوح بفرض “حصار بحري” شامل لخنق الصادرات النفطية الإيرانية

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باللجوء إلى خيار “الحصار البحري الشامل” ضد إيران، في حال رفضها القبول باتفاق نووي وجيوسياسي جديد تقترحه الولايات المتحدة. وجاء هذا التلميح العسكري الصريح عبر مقال نشره ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، محذراً طهران من مغبة الاستمرار في سياستها الحالية، ومشيراً إلى أن واشنطن تمتلك الأدوات الكفيلة بفرض إرادتها في الممرات المائية الحيوية.
وبحسب ما ورد في المقال، فإن الحصار البحري يبرز كواحد من أكثر الخيارات فاعلية لدى واشنطن لممارسة “الضغط الأقصى” على طهران، حيث يهدف الإجراء إلى خنق الاقتصاد الإيراني بشكل كامل عبر تقليص عائداتها النفطية إلى مستويات دنيا. وتستهدف هذه الاستراتيجية قطع إمدادات الطاقة الإيرانية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية الكبرى، وعلى رأسها الصين والهند، مما سيؤدي إلى تجفيف منابع التمويل وتضييق الخناق على النظام في طهران.
وأشار التقرير إلى أن توجه ترامب نحو هذا الخيار ليس جديداً من حيث المبدأ، إذ سبق أن استخدم استراتيجية مشابهة ضد نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا، عندما استهدف عائدات النفط الفنزويلية عبر تشديد الرقابة البحرية. ويرى مراقبون أن تلويح ترامب بهذه الخطوة التصعيدية يهدف إلى إرسال رسائل قوية للداخل الأمريكي وللحلفاء والخصوم على حد سواء، مفادها أن سياسته الخارجية القادمة ستتبنى حلولاً حاسمة ومباشرة للتعامل مع الملفات الدولية العالقة.











