غضب شعبي وإغلاق شامل بسوق “أم دافوق” احتجاجاً على مقتل سودانيين داخل أراضي أفريقيا الوسطى

شهدت مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، اليوم الاثنين، إغلاقاً كاملاً للسوق الرئيسي وتوقفاً تاماً للحركة التجارية، استجابةً لموجة احتجاجات شعبية غاضبة اندلعت في أعقاب مقتل عدد من المواطنين السودانيين داخل أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى المجاورة. وأكد تجار بالمنطقة أن قرار الإغلاق جاء كخطوة تضامنية مع أسر الضحايا، وتحسباً لأي تداعيات أمنية قد تطال الممتلكات والمتاجر في ظل حالة الاحتقان والتوتر المتصاعد التي تسيطر على المنطقة الحدودية.
واحتشد مئات الشباب الغاضبين في شوارع المدينة، ملوحين بخيارات تصعيدية تشمل تنفيذ هجمات انتقامية عابرة للحدود، رداً على مقتل أربعة من أبناء المنطقة يوم الخميس الماضي أثناء رحلة عمل لجلب أخشاب “القنا” من داخل أراضي الدولة الجارة. وأعرب المحتجون عن استيائهم الشديد من تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بتدخل فوري وحاسم من القيادات الأهلية والجهات المسؤولة لاحتواء الأزمة ووضع حد للانتهاكات التي تستهدف المواطنين على الشريط الحدودي.
وتصاعدت المخاوف بين أهالي المنطقة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع قد تهدد الاستقرار الهش على الحدود الغربية، وسط دعوات بضرورة تعزيز الوجود الأمني وفرض هيبة الدولة لحماية الأرواح والممتلكات. وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المناطق الحدودية، مما يستدعي تنسيقاً عاجلاً لتأمين سلامة المواطنين السودانيين الذين يعتمدون في سبل كسب عيشهم على التحرك عبر المناطق الحدودية المشتركة.











