جبهة “التغراي” تنفي مزاعم أديس أبابا وتؤكد: موقف السودان “إنساني” والاتهامات الإثيوبية “تضليل ممنهج”

نفى جبهة تحرير شعب “التغراي” بشكل قاطع مزاعم وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن تلقي الجبهة دعماً عسكرياً من القوات المسلحة السودانية لزعزعة استقرار المنطقة، واصفةً هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها من الصحة وغير مسؤولة”، وتأتي ضمن نمط متكرر من التضليل الإعلامي الذي تتبعه الحكومة الإثيوبية لحجب الحقائق والهروب من استحقاقات السلام.
وأوضحت الجبهة، في بيان رسمي، أن هذه الادعاءات تهدف فقط إلى تأجيج التوترات الإقليمية، مؤكدةً أنها لم تشارك في أي أنشطة تقوض الاستقرار، بل ظلت ملتزمة باتفاقية وقف الأعمال العدائية. وشدد البيان على حقيقة تاريخية ثابتة، وهي أن شعب وحكومة السودان كانا الملاذ الآمن والجهة التي قدمت المساعدات الإنسانية والمأوى لآلاف المدنيين الفارين من الفظائع والنزوح القسري خلال ذروة الصراع في إقليم “التغراي”، محذرةً من تحريف هذا الدور الإنساني النبيل لخدمة أجندات سياسية متغيرة.
وأعربت الجبهة عن قلقها البالغ إزاء “الخطاب التصعيدي” والتحالفات الانتهازية التي تنتهجها السلطات في أديس أبابا مع أجندات إقليمية متنافسة، مؤكدة أن هذه الحسابات قصيرة النظر تهدد بجر المنطقة بأسرها إلى دوامة جديدة من الصراعات التي لا تخدم مصالح الشعوب. كما أشار البيان إلى أن قوات الجبهة، خاصة في مناطق غرب “التغراي”، لا تزال متمسكة بخيار العودة الآمنة والمنظمة للنازحين بعيداً عن لغة السلاح.
وفي ختام بيانها، جددت جبهة تحرير شعب “التغراي” التزامها الراسخ بالسلام والمشاركة في حوار شامل وذي مصداقية دون شروط مسبقة لضمان استقرار دائم. ودعت المجتمع الدولي إلى توخي الحذر ورفض الخطابات التحريضية التي تطلقها الحكومة الإثيوبية، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز المساءلة ودعم التنفيذ الكامل للالتزامات المتفق عليها، مشددة على أن السلام لن يتحقق عبر الدعاية أو التصعيد، بل من خلال الحوار والمسؤولية.











