اقتصاد

أزمة سيولة خانقة.. تجار الكاش بالخرطوم يرفعون العمولة إلى 20%، ودعاوى قضائية ومطالبات بمحاسبة “بنك الخرطوم”

شهدت أسواق العاصمة الخرطوم موجة من الفوضى والإرباك المالي عقب قيام تجار “الكاش” برفع عمولة الحصول على النقد مقابل التحويلات الإلكترونية إلى نسبة قياسية بلغت 20%، وتأتي هذه القفزة الكبيرة في ظل انعدام كامل للسيولة النقدية بالأسواق، تأثراً بالإجراءات الأخيرة لتبديل العملة في الولاية، وتزامنها مع التوقف المفاجئ للتطبيقات البنكية، مما فاقم معاناة المواطنين قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.

 

وأثارت الحادثة موجة غضب عارمة بين المواطنين والناشطين الذين طالبوا الأجهزة الأمنية والرقابية بإنزال أقصى العقوبات على إدارة “بنك الخرطوم”، بعد تعطل تطبيق “بنكك” بشكل كامل في يوم التروية؛ وهو التوقيت الذي يمثل ذروة الحركة الشرائية في الأسواق. ودخل السفير السوداني السابق لدى ليبيا، حاج ماجد سوار، على خط الأزمة، مؤكداً أن البنك المركزي مطالب بموجب مسؤوليته القانونية بتوقيع أشد العقوبات على بنك الخرطوم بسبب التكرار المستمر لأعطال خدمات التطبيق، موجهاً دعوة علنية للعملاء لرفع دعاوى قضائية جماعية ضد البنك والمطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار البالغة التي لحقت بهم.

 

من جانبه، شدد الكاتب الصحفي عادل إبراهيم على ضرورة خروج السلطات المصرفية بتوضيح رسمي يكشف أسباب الخلل التقني الذي أصاب الخدمات المالية الإلكترونية، مع تقديم اعتذار شفاف للعملاء. وأشار إبراهيم إلى أن تعطل النظام المصرفي جاء في ظرف بالغ الحساسية، حيث يعتمد السواد الأعظم من المواطنين على أرصدتهم الرقمية نتيجة لشح النقد البديل في الأسواق بعد حملة استبدال العملة الماضية، منوهاً إلى أن أي تذبذب في هذه التطبيقات، بالتزامن مع رداءة خدمات الإنترنت في بعض المناطق، يؤدي مباشرة إلى شلل حركتي البيع والشراء ويتسبب في خسائر فادحة للتجار والمستهلكين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com