أردول يفجّر مفاجأة: عناصر المؤتمر الوطني تتغلغل في “حكومة الأمل” والكتلة الديمقراطية تلاحق نفوذهم قانونياً

كشف مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، عن وجود أعداد بيرة من المنتمين لحزب المؤتمر الوطني (المحلول) داخل بنية “حكومة الأمل” والحكومات الولائية، معلناً أن الكتلة الديمقراطية لم تقف مكتوفة الأيدي بل ناقشت هذا الملف الحساس بصورة مباشرة ومواجهة مع مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس.
وفي تفاصيل مثيرة كشفها أردول، أبان أن رئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد “الجكومي”، واجه رئيس الوزراء كامل إدريس مباشرةً، وبحضور رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مبيناً له أن تركيبته الحكومية تضم عناصر كثيرة محسوبة على النظام السابق، مشدداً على أن هذه الملاحظات والتحفظات نُقلت بكل وضوح وصراحة وبلا مواربة داخل أعلى دوائر صناعة القرار والحكم في الدولة.
وقطع أردول بأن الكتلة الديمقراطية لن تسمح مطلقاً بإعادة إنتاج أو عودة المؤتمر الوطني إلى سدة السلطة، أو مشاركته في إدارة المرحلة الانتقالية، مؤكداً العزم على مواصلة العمل الدؤوب والممنهج لتفكيك ما تبقى من نفوذ وجيوب الحزب داخل مؤسسات الدولة المختلفة عبر الوسائل والأطر القانونية المشروعة. وأقر بأن الحزب المحلول لا يزال يحتفظ بتأثير ملموس داخل المشهدين السياسي والإعلامي من خلال شبكات ومنصات رقمية وأقلام صحفية تشكلت وتمكنت خلال العقود الثلاثة الماضية، بيد أنه جزم في الوقت ذاته بأن المؤسسة العسكرية والأمنية تعمل باستقلالية ومهنية كاملة ولا تخضع لأي إملاءات أو تأثير من قِبل المؤتمر الوطني.
وعلى صعيد التحركات السياسية الجارية، أكد مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية أن التحالف لم يتلقَّ أي اعتراض أو فيتو من مجلس السيادة الانتقالي أو قيادة القوات المسلحة بشأن خطوط الاتصال المفتوحة مع تحالف “صمود”، معتبراً أن الحوار البناء مع القوى المدنية والسياسية يظل أمراً مشروعاً ومطلوباً، خاصة وأن الدولة قد أبانت مرونة وقبلت في وقت سابق بعودة واستيعاب شخصيات كانت منخرطة عسكرياً في القتال والعمليات إلى جانب قوات الدعم السريع.
واختتم أردول تصريحاته بالإقرار بوجود تباينات وخلافات داخل البيت الداخلي للكتلة الديمقراطية، مشيراً إلى أن بعض الأطراف دأبت على إصدار بيانات مناهضة للمباحثات واللقاءات السياسية كلما غاب قادتها عن المشهد أو طاولة التفاوض، إلا أنه طمأن القواعد بأن الكتلة تمتلك المرونة السياسية الكافية لتجاوز هذه الأزمات العارضة، مع ضرورة تفعيل آليات المحاسبة والردع لأي تجاوزات تنظيمية.
المصدر: صحيفة التيار










