قتل ونهب مسلح وتهجير.. الدعم السريع تستبيح قرى الجزيرة بذريعة «غنائم الحرب»

0
اتهم نشطاء، قوات الدعم السريع بارتكاب موجة انتهاكات جديدة بولاية الجزيرة في أواسط السودان شملت القتل والنهب المسلح والحصار والتهجير القسري لسكان القرى، في ظل عدم تلقي قوات الدعم السريع أي رواتب من قيادة القوات، حسب مصادر متطابقة.
وتقول مصادر عسكرية في الجيش لسودان تربيون إن قوات الدعم السريع تواجه صعوبات في الإيفاء برواتب الجنود، ما دفع عناصرها لاجتياح القرى بولاية الجزيرة ونهب السيارات والأموال والمحاصيل الزراعية.
ويشير مصدر قريب من الدعم السريع لسودان تربيون إلى أن أفراد من القبائل العربية في دارفور وكردفان انضموا أثناء الحرب للدعم السريع للقتال في صفوفه تطوعا أو عن طريق الاستنفار، موضحا أن هذه العناصر دوافعها في القتال الحصول على الغنائم عبر النهب ويعرفون محليا في غرب السودان باسم “الكسابة”.
وقال مزارع في قرية قرب مدينة الحاج عبد الله، نحو 45 كيلومتر جنوبي ود مدني، – تتحفظ سودان تربيون على اسمه واسم القرية لأغراض السلامة – إن قوات الدعم السريع داهمت قريتهم بعد أيام من سيطرتهم على الولاية واكتفت بنهب السيارات.
لكن ذات القوات على متن سيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية اقتحمت القرية عدة مرات منذ مارس الماضي ونهبت تحت تهديد السلاح مخزونات الأهالي من الذرة والحمص وغيرها.
وتابع قائلا “الآن يسرقون الملابس والأجهزة الكهربائية وكل شيء. حتى السكر والشاي والزيت، بل أنهم خلال شهر رمضان سرقوا الآبري”.
وكانت قوات الدعم السريع سيطرت على ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في ديسمبر الماضي قبل أن تتمدد جنوبا حتى تخوم ولاية سنار.
ضحايا عمليات الدهم
وقالت لجان مقاومة الحصاحيصا بولاية الجزيرة في بيان إن قوات الدعم السريع قتلت ثلاثة مدنيين وأصابت تسعة آخرين لدى اقتحام قوة منها قرية أم دوينة ريفي المسلمية.
وأكدت لجان مقاومة الحصاحيصا أن قوات الدعم السريع تمارس تهجيرا قسريا بحق قرى توبة ومصطفى قرشي وأنجضوا وقرى مجاورة أخرى بهدف النهب الكامل للقرى بما فيها من أثاث منزلي ومحاصيل زراعية.
وأشارت إلى أن قرية سليم ريفي المحيريبا تتعرض للحصار من الدعم السريع منذ نحو 17 يوما قطعت خلالها قوات الدعم السريع الإمداد الغذائي والصحي عن القرية بهدف اخضاع السكان والتمكن من دخول القرية ونهبها، وأوضحت أن الأهالي نجحوا في صد محاولات اقتحام القرية حتى الآن.
يذكر أن ولاية الجزيرة تعاني من انقطاع الاتصالات والانترنت منذ أكثر من تسعين يوم.
إلى ذلك أفادت لجان مقاومة الحصاحيصا بأن قوات الدعم السريع هاجمت قرية قوز أحمد نور للمرة الرابعة الأسبوع الماضي بغرض النهب والسرقة وأوضحت أن المهاجمين سرقوا المحاصيل والاجهزة الإلكترونية والكهربائية، كما مارسوا كل أشكال الانتهاكات ضد المواطنين من ضرب وترويع وتهديد بالقتل مما أدى الى نزوح غالبية السكان الي أم جلود والمناقل.
نهب شامل
ولاحقا قالت لجان مقاومة الحصاحيصا في بيان، الأربعاء، إن قرية أم جلود ريفي طابت تعرضت كغيرها من قرى محلية الحصاحيصا لموجة جديدة من الهجمات من قِبل الدعم السريع، حيث قامت “المليشيا” بالهجوم على القرية الأحد الماضي ونهبها بالكامل بما في ذلك الأثاث المنزلي والمحاصيل الزراعية والمواد التموينية من البقالات مما أدى الى نزوح الاهالي.
وذكر البيان “الخطة الاستراتيجية للدعم السريع بمثل هذه الأفعال ليس النهب والسرقة فقط وإنما هو مخطط لتهجير إنسان الجزيرة قسرياً من أرضه والاستيلاء على وسائله الانتاجية بما يدعم المخطط الشيطاني الذي يهدف للاستيلاء على مشروع الجزيرة”.
وطبقا للجان مقاومة الحصاحيصا في بيان سابق فإن المدينة الواقعة على بعد 45 كيلومتر شمالي مدينة ود مدني عاصمة الولاية شهدت قبل يومين اشتباكات عنيفة بين مجموعات من الدعم السريع فيما بينها، مما أدى الى مقتل العديد من الجنود وهو ما يشير إلى انفلات كبير وعدم طاعة للأوامر العسكرية وسط هذه القوات.
ونوهت إلى أنه نتيجة لهذه الأحداث فرضت قوات الدعم السريع حظر التجول عن السوق والأسواق داخل أحياء مدينة الحصاحيصا.
موجة انتهاكات جديدة
وفي آخر تقرير للجان مقاومة ود مدني، الأربعاء، أفاد التقرير بأن قوات الدعم السريع نفذت موجة جديدة من الانتهاكات والاقتحامات بعدة قرى في ولاية الجزيرة.
وحسب التقرير شملت الاقتحامات قرى الناظر والشدايدة ود عجبنا وحفيرة شرق مدينة ود مدني حيث قامت عناصر الدعم السريع بضرب المواطنين وسلب الممتلكات ما أجبر السكان على مغادرة قراهم.
وتشير سودان تربيون إلى أن قوات الدعم السريع تنشط في قرى شرق الجزيرة في محاولة للوصول إلى جسر دوبا على نهر الدندر المؤدي إلى ولاية سنار.
كما داهمت قوات الدعم السريع قرية شاذلي ريفي المسلمية ونهبت المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية من المحال التجارية والأسواق المحلية.
وأفادت مصادر محلية سودان تربيون بأن عناصر تابعة للدعم السريع اغتالت ثلاثة أشقاء بقرية فارس جنوب ولاية الجزيرة وذلك أثناء تصديهم لمحاولة سرقة منزلهم.
وفي بلدة أبو قوتة في الأجزاء الشمالية الغربية لولاية الجزيرة أفادت لجان المقاومة هناك في بيان بأن قوات الدعم السريع هاجمت قرية الملقا ريفي أبو قوتة وأطلقت النار بشكل عشوائي على أهل القرية الذين تجمهروا لمعرفة سبب اقتحام القوة للقرية، مما أدى لمقتل طفل بطلق ناري.
وذكر البيان أن نفس القوة تحركت إلى قرية الهشابة بغرض النهب وقتل على إثر ذلك شخصين خلال تصدي أهالي القرية لقوات الدعم السريع.
قد يعجبك ايضا

اضف ردك !

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com