صادرات الأثاث المصري للسودان تقفز لـ 23 مليون دولار والسمسم والإبل يتصدران المشهد

كشف تقرير رسمي عن تجارة مصر الخارجية، حصلت منصة “المحقق” على بياناته، عن طفرة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري 2026، حيث سجلت حركة التجارة البينية نحو 241 مليون دولار. وأظهرت الأرقام استحواذ الصادرات المصرية على حصة الأسد بنسبة 77% (ما يعادل 185 مليون دولار)، بينما بلغت حصة الصادرات السودانية نحو 23% بقيمة 56 مليون دولار، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في الأوضاع الاقتصادية بالسودان وبدء مرحلة إعادة الإعمار وتعافي قطاعات حيوية كالزراعة والطحن.
وفي تفاصيل القوى الشرائية بين البلدين، برز قطاع الأثاث كأحد المحركات القوية للصادرات المصرية نحو الأسواق السودانية، محققاً نحو 23 مليون دولار، أي ما يعادل 13% من إجمالي الصادرات المصرية للسودان. ومع ذلك، لا تزال الصناعات الغذائية تتربع على قمة المجموعات السلعية بقيمة 53 مليون دولار، حيث تصدر “السكر” قائمة السلع الأكثر طلباً بقيمة تجاوزت 11 مليون دولار، يليه “الدقيق” الذي بلغت قيمة صادراته نحو 6.6 مليون دولار، مما يشير إلى اعتماد متبادل في تأمين السلع الاستراتيجية خلال فترة التعافي الراهنة.
على الجانب الآخر، أظهر التقرير قوة الصادرات السودانية إلى السوق المصري، حيث حافظ “السمسم” على صدارته بإجمالي كميات بلغت 11,200 طن وقيمة وصلت إلى 17.2 مليون دولار، مستحوذاً وحده على 31% من حجم واردات مصر من السودان. كما شكل صادر “الإبل” ركيزة أساسية في الميزان التجاري، حيث بلغت قيمة صادراته 17 مليون دولار عبر توريد أكثر من 15 ألف رأس، تلاه صادر حب البطيخ والشمام الذي حقق 7.5 مليون دولار، مما يؤكد تنوع الموارد السودانية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المصري من المواد الخام والحيوانية.
وخلص التقرير إلى أن الصادرات المصرية للسودان باتت تشكل نحو 2.4% من إجمالي صادرات مصر للعالم، وهي نسبة تعكس الأهمية الاستراتيجية للسوق السوداني في الخارطة التجارية المصرية. ويرى محللون أن هذا النمو المطرد في التبادل التجاري، رغم التحديات، يعد مؤشراً إيجابياً على تزايد وتيرة النشاط الاقتصادي في السودان، وتطوراً ملموساً في آليات التكامل التجاري التي تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين في كلا البلدين الشقيقين.











