البرهان يوجّه الإدارات الأهلية لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، و”ترك ودقلل” يعلنان الاصطفاف خلف الجيش من خندق واحد

وجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، دعوة قوية ومباشرة لكافة رجالات ومؤسسات الإدارات الأهلية في السودان، حثهم فيها على بذل أقصى الجهود لتقوية اللحمة الوطنية وضمان تماسك النسيج الاجتماعي بالبلاد، مثمناً الأدوار التاريخية والمتعاظمة التي تلعبها هذه الكيانات في معالجة القضايا المجتمعية المعقدة ورأب الصدع في منعطفات الوطن الحرج.
وجاءت توجيهات البرهان خلال لقائه اليوم الأحد في بورتسودان بوفدين رفيعي المستوى من قبيلتي الهدندوة والبني عامر، بقيادة ناظر عموم الهدندوة ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا الناظر محمد أحمد الأمين ترك، وناظر عموم قبائل البني عامر الناظر علي إبراهيم دقلل؛ حيث ركز اللقاء على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الكامل في ولايات شرق السودان وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الإقليم.
وقطع الناظر محمد أحمد الأمين ترك، في تصريح صحفي عقب اللقاء، بأن الأنباء والتقارير التي تروج لها وسائط الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول وجود خلافات أو توترات بين قبيلتي الهدندوة والبني عامر هي شائعات “عارية من الصحة تماماً ومغرضة”، مشدداً على أن الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع بين الطرفين أكبر وأعمق من أن تفرقها أيدي العابثين. وتابع ترك قائلاً: “لا يمكن أن نشغل الدولة في هذا التوقيت، الذي تخوض فيه معركة وجودية ضد التمرد، بقضايا إنصرافية”، موضحاً أن الترويج لفتن قبلية بالشرق لا يخدم سوى العدو الذي يحاول رفع روحه المعنوية المنهارة، ومؤكداً على اصطفاف كافة مكونات شرق السودان في خندق واحد بلا تراجع مع الجيش في معركة الكرامة.
من جانبه، بصم ناظر البني عامر، الناظر علي إبراهيم دقلل، على ذات الموقف الوطني الصلب، مؤكداً الوقوف اللامشروط والكامل لكافة قبائل وعشائر شرق السودان خلف القوات المسلحة وهي تقاتل في معارك الشرف ضد مليشيا التمرد. وأوضح دقلل أن الهدندوة والبني عامر يجمعهما مصير مشترك وأرض واحدة، وأن وعي قيادات المكونين كفيل بإحباط أي مخططات تسعى لخلخلة الأمن الاجتماعي والاستقرار بوابات السودان الشرقية.











