سفير السودان بلندن ينفي “مغالطات” مو إبراهيم في الفاينانشال تايمز ويكشف حجم المرتزقة الأجانب

نفى السفير بابكر الصديق محمد الأمين، رئيس بعثة السودان في لندن، المقال الذي نشره رجل الأعمال مو إبراهيم في صحيفة “فاينانشال تايمز”، مؤكداً أن فهم الحرب في السودان يظل ناقصاً ما لم يتم النظر إلى أبعادها الخارجية الصارخة. وأوضح السفير في رده الذي جاء تحت عنوان “لا ينبغي تجاهل القوى الخارجية التي تقود الحرب في السودان”، أن مليشيا الدعم السريع تعمل كوكيل لطرف إقليمي يسعى لتنفيذ أجندات عابرة للحدود، مستغلاً أراضي دول جوار لنقل الأسلحة وإقامة معسكرات تدريب، وصولاً إلى تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت المدنيين السودانيين.
وأشار السفير الصديق إلى أن بعض الحكومات الغربية أسهمت، بقصد أو بغير قصد، في تقوية المليشيا عبر منحها نوعاً من الاعتراف والدعم المالي تحت ذريعة مكافحة الهجرة غير النظامية، فضلاً عن دعم فكرة وجود “قوة موازية” للجيش الوطني، مما مهد الطريق لاندلاع الصراع. وكشف السفير عن حقائق صادمة تتعلق بالبعد الخارجي، مستشهداً بتقارير دولية ومذكرة سرية للاتحاد الأوروبي أفادت بوجود نحو 200 ألف مقاتل أجنبي ومرتزق يقاتلون إلى جانب المليشيا المتمردة، وهو ما يحول الحرب من نزاع داخلي إلى عدوان خارجي بأدوات محلية.
وحذر السفير في رده عبر الصحيفة البريطانية من خطورة “المساواة” بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا الإرهابية، معتبراً أن هذا النهج الدولي يطيل أمد الحرب، وطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع المليشيا بذات الطريقة التي يُعامل بها جماعات “داعش وبوكو حرام”. واختتم السفير رسالته بالتأكيد على أن الجيش السوداني كان دائماً ينحاز لإرادة الشعب كما حدث في ثورات 1964 و1985 و2019، مشدداً على أن الشعب السوداني يمتلك الوعي الكافي لصياغة مستقبله المدني الديمقراطي بمجرد وقف التدخلات الخارجية التي تعبث بأمن البلاد.











