مناوي: نرحب بانشقاق أي قائد حتى لو كان “حميدتي” دون إسقاط للمحاسبة، ونستعد لعمليات كبرى

أعلن رئيس حركة تحرير السودان والحاكم العام لإقليم دارفور، مني أركو مناوي، عن ترحيب القوة المشتركة وحركات الكفاح المسلح بانشقاق أي قائد أو عنصر من صفوف مليشيا الدعم السريع وانحيازه لحضن الوطن، مؤكداً في مقابلة خاصة مع منصة “دارفور 24” أن هذا الترحيب يشمل حتى قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” نفسه، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الانشقاق لا يعني مطلقاً إسقاط الحق العام في المحاسبة والمساءلة الجنائية، وأن العدالة والقضاء السوداني سيقولان الكلمة الفصل في كافة الانتهاكات المرتكبة.
وعزا مناوي تزايد وتيرة الانسلاخات والانهيارات المتتالية داخل جسد المليشيا إلى غياب أي مشروع وطني جامع يربط بين مكونات هذا التنظيم الذي وصفه بـ “الغريب”، معتبراً أن الانشقاق في مثل هذه الظروف يعد أمراً طبيعياً، ومشيراً إلى أن القيمة العسكرية لهذه التطورات تمثل التقاءً لرغبات المجموعات المنشقة في تصحيح مسارها. وحول الوضع الميداني، كشف المشرف العام على القوة المشتركة عن ترتيبات واستعدادات عسكرية مكثفة تجري على قدم وساق لإطلاق عمليات عسكرية كبرى بمختلف المحاور، متحفظاً على ذكر تفاصيلها لحين حسم المعارك على الأرض وتطهير البلاد.
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية داخل العاصمة، أوضح مناوي أن الإجراءات الجارية لإخلاء الخرطوم من المظاهر العسكرية تسير وفق خطط مدروسة ولن تحدث بين ليلة وضحاها نظراً لخروج الولاية من أتون الحرب للتو، مؤكداً أن إعادة تموضع وانتشار القوة المشتركة حول مدينة أم درمان يعد أمراً طبيعياً ومحورياً في إدارة العمليات المشتركة مع الجيش، ومقللاً من حجم الاحتكاكات العرضية والجانبية التي تحدث في الأسواق والتجمعات العامة، مؤكداً وجود لجان مشتركة تعمل باستمرار على معالجة هذه القضايا وبسط الانضباط.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أشار رئيس حركة تحرير السودان إلى أن الأزمات والتصعيد العسكري على الجبهات الحدودية -سواء في قطاع الفشقة والتمدد في إقليم النيل الأزرق المتاخم لإثيوبيا أو على الحدود التشادية- يُفضّل التعامل معها عبر مساعي الحل الدبلوماسي.
وفي سياق التحالفات السياسية، كشف مناوي عن عدم ممانعة الكتلة الديمقراطية في فتح قنوات تواصل مع القوى السياسية الأخرى بما فيها تحالف “تأسيس” شريطة فك ارتباطه بالمليشيا، داعياً تحالف “صمود” لاتخاذ مواقف أكثر شجاعة وجرأة انحيازاً للوطن، ومؤكداً أن الكتلة الديمقراطية تمثل حاضنة للقضية السودانية وليس للجيش كمنظومة عسكرية، وجدد مناوي رفضه التام لأي مشاريع هدن دولية -في إشارة لمقترح الآلية الرباعية لهدنة الأشهر الثلاثة- معتبراً أن أي تسوية لا تضع وحدة البلاد وسيادتها كأولوية قصوى ستكون مجرد “حبر على ورق” وتقود السودان نحو السيناريو الليبي القائم على انقسام السلطة وتعدد الحكومات.











