الحركة الشعبية تعلن استعادة السيطرة على كاودا وتنفي مقتل العشرات من الأطورو
أعلنت الحركة الشعبية – شمال استعادة سيطرتها الكاملة على معقلها الرئيسي في مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، ناعيةً في الوقت ذاته صحة التقارير التي تتهمها بالتورط في تصفية عشرات المواطنين من إثنية “أطورو” على خلفية الأحداث والأوضاع الأمنية الأخيرة.
وبثت الحركة تسجيلات مصورة تُظهر انتشار قواتها ودخولها إلى مقرات السلطة المدنية والمؤسسات الرسمية في كاودا بعد تعاملها مع تداعيات النزاع القبلي، موجهةً دعوة للحاكم بالعودة إلى مقر عمله ومباشرة مهامه، وذلك بعد فترة وجيزة من سيطرة عناصر مسلحة من قبيلة الأطورو على المدينة.
ونفت الحركة الشعبية، في بيان لها، تنفيذ أي عمليات إعدام ميداني بحق أبناء قبيلة الأطورو في منطقة “أم حيطان”، مؤكدة وصول نحو 3 آلاف مواطن من القبيلة إلى مقاطعة دلامي منذ 20 يوليو الماضي، قادمين من قريتي “الحمام” و”القردود” بمقاطعة هيبان إثر نزاع حول الأراضي مع قبيلة شواية، حيث قُدمت لهم المساعدات الإنسانية.
في مقابل ذلك، ذكرت شبكة أطباء السودان أن هجمات نفذتها الحركة الشعبية على منطقتي “القردود” و”أبو حمامة” أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، بينهم 4 أطفال، وإصابة آخرين بينهم نساء. ومن جهتها، أوضحت الحركة أنه تم نقل 200 مسلح متمرد من قبيلة الأطورو إلى مقر قيادة الجيش الشعبي في منطقة “تنقولي” لاتخاذ الإجراءات الإدارية والعسكرية بحقهم، بعد انحياز ضباط وجنود ينتمون للقبيلة إلى ذويهم وتدخل القيادة لتوقيفهم.
وتعود جذور الأزمة في كاودا إلى عام 2020 جراء نزاعات بين قبيلتي “تيرا” و”أطورو” وقبائل أخرى حول ترسيم الحدود القبائلية، وهي الخلافات التي عُقد لأجلها مؤتمر في هيبان عام 2022 وشُكلت على إثره لجنة أتمت عملها قبل أن ينسحب منها الأطورو. وترتبط هذه الاعتراضات الحدودية بين المجموعات السكانية بالصراع على الاستحواذ على مناجم الذهب في المنطقة.
وكانت جهود التهدئة قد شهدت الأسبوع الماضي تدخلاً من قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الذي دعا جميع أطراف النزاع القبلي إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد.







