تعيين أمجد فريد مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة

بحسب صحيفة “السوداني”، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قراراً بتعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشاراً للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة في السودان. ويعتبر هذا التعيين خطوة بارزة في تعزيز التوجه المدني داخل هياكل الحكم السوداني، في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية كبيرة في ظل الوضع الراهن.
ويعد الدكتور أمجد فريد هو أحد أبرز الشخصيات المدنية في السودان، وقد قدم إسهامات كبيرة في الحراك الثوري الذي أسقط نظام الرئيس السابق عمر البشير. بدأ فريد نشاطه السياسي في وقت مبكر، حيث كان له دور محوري في تنظيم الحركات الشبابية المدنية مثل “قرفنا” و”حركة التغيير”، التي دعت إلى إسقاط النظام الاستبدادي وتعزيز الديمقراطية في البلاد. ساهم فريد في التعبئة الشعبية ضد التلاعب بالانتخابات والسياسات الحكومية الظالمة، وكان له دور بارز في حركات الاحتجاج التي أدت إلى ثورة 2018-2019.
وبالإضافة إلى مسيرته النضالية في مواجهة الأنظمة الاستبدادية، لعب فريد دوراً مهماً في مجال العمل التطوعي، حيث أسس مبادرة “نفير” في 2013، والتي كانت تستهدف تقديم المساعدة والإغاثة للمتضررين من الفيضانات في الخرطوم. ورغم أن المبادرة كانت إنسانية في الأساس، إلا أنها أسهمت في تشكيل تحالفات وطنية واسعة كانت لها تأثيرات سياسية هامة، وأسهمت في بناء الشبكات المدنية التي دعمت الاحتجاجات في 2013 والتي أدت لاحقاً إلى التغيير السياسي في السودان. إلى مسيرته النضالية في مواجهة الأنظمة الاستبدادية، لعب فريد دوراً مهماً في مجال العمل التطوعي، حيث أسس مبادرة “نفير” في 2013، والتي كانت تستهدف تقديم المساعدة والإغاثة للمتضررين من الفيضانات في الخرطوم. ورغم أن المبادرة كانت إنسانية في الأساس، إلا أنها أسهمت في تشكيل تحالفات وطنية واسعة كانت لها تأثيرات سياسية هامة، وأسهمت في بناء الشبكات المدنية التي دعمت الاحتجاجات في 2013 والتي أدت لاحقاً إلى التغيير السياسي في السودان.
ودخل الدكتور أمجد فريد بعد سقوط نظام البشير، دخل إلى دوائر العمل الحكومي، حيث شغل منصب مساعد كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، حيث كان له دور كبير في مشاريع الإصلاح التي شهدتها الحكومة الانتقالية، ومنها مشروع إصلاح الخدمة المدنية. كما شارك فريد في جهود التنسيق لمواجهة جائحة كوفيد-19، وكان حلقة وصل رئيسية بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية في تلك الفترة.
واستمر الدكتور أمجد في العمل السياسي بعد أحداث أكتوبر 2021، حيث شغل منصب مستشار سياسي لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، كما ترأس مركز “فكرة” للدراسات والتنمية، الذي يركز على إصلاح الحوكمة وفض النزاعات. ويمتلك فريد سجلاً مهماً في الدعوة إلى عملية سياسية شاملة تشمل كافة أطياف الشعب السوداني وتؤدي إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة.
ويعتبر تعيين الدكتور أمجد فريد في هذا المنصب الاستشاري خطوة نحو تعزيز المشاركة المدنية في السياسة السودانية، حيث يُنظر إلى هذا التعيين على أنه مؤشر على رغبة الحكومة السودانية في تعزيز وجود المدنيين في مواقع اتخاذ القرار، لا سيما في فترة حرجة تشهد فيها البلاد صراعات وصعوبات جيوسياسية.
ويعد تعيين الدكتور أمجد فريد في هذا التوقيت الذي تمر فيه السودان بمرحلة حساسة، أحد الإشارات الداعمة للخطوات المستقبلية نحو بناء علاقات خارجية متوازنة وديمقراطية، بما يعكس استيعاب القوى المدنية في العملية السياسية وصياغة ملامح دبلوماسية تتسم بالشفافية والمصداقية، بعيداً عن الهيمنة العسكرية أو الإيديولوجية.










