أماني الطويل: لا يجوز التضحية بربع مليون طالب سوداني مهما كانت الذرائع السياسية

أطلقت الباحثة في الشأن الأفريقي ومديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام، أماني الطويل، تحذيراً قوياً وواضحاً بشأن أوضاع امتحانات الشهادة السودانية، حيث أكدت أن تأجيل أو تعطيل مستقبل الطلاب بسبب التجاذبات والخلافات السياسية هو أمر لا يليق بأي دولة. وشددت الطويل في تصريحاتها على أن السودان يقف اليوم أمام مسؤولية كبيرة تجاه ربع مليون طالب وطالبة ينتظرون بفارغ الصبر الجلوس لامتحانات المرحلة الثانوية، معتبرة أن هؤلاء الشباب يمثلون ثروة قومية ضخمة وربع مليون عقل يمكن أن ينفع وطنه في المستقبل، بالإضافة إلى كونهم يمثلون ربع مليون إرادة تتطلع إلى الحياة والنجاح رغم الصعاب.
وقالت أماني الطويل إنه لا يجوز بأي حال من الأحوال التضحية بهذه الكتلة البشرية الهائلة من مستقبل البلاد مهما كانت المبررات أو الذرائع السياسية المطروحة في الساحة، موجهة نداءً مباشراً ومؤثراً بعبارة: “لا تهدروا الأمل”. ويأتي هذا التصريح اللافت في وقت حساس يشهد فيه الشارع السوداني جدلاً مستمراً حول مصير امتحانات الشهادة السودانية، ومدى تأثير الظروف الأمنية والحرب الحالية على مواعيد انعقادها أو تحديد مراكزها، مما خلق حالة من القلق والتوتر لدى الطلاب وأسرهم الذين يخشون على ضياع مستقبل أبنائهم الدراسي.
ويعكس حديث الطويل حجم المخاوف المتزايدة من تضرر القطاع التعليمي بسبب الأوضاع المعقدة، حيث يرى الكثيرون أن استمرار الغموض حول موعد الامتحانات يضع ضغوطاً نفسية كبيرة على ربع مليون أسرة سودانية. وتطالب هذه الأسر بضرورة إيجاد حلول عاجلة تضمن حق الطلاب في التعليم والامتحان بعيداً عن الصراعات، وذلك استجابة للتحذيرات التي تؤكد أن إهدار فرصة هؤلاء الطلاب في الجلوس للامتحانات يمثل خسارة كبرى للأمل وللمستقبل الذي ينتظر السودان على يد هؤلاء الشباب.










