سياسية

مناوي يضع “خطوطاً حمراء” في لقائه بمبعوث الأمم المتحدة ببورتسودان ويشترط استبعاد الإمارات من أي حوار

عقد حاكم إقليم دارفور، القائد مني أركو مناوي، اجتماعاً هاماً اليوم في مدينة بورتسودان مع السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، والذي رافقته في هذه الزيارة السيدة نايلة حجار، مسؤولة الشؤون السياسية والمساعد الخاص للمبعوث. وشهد اللقاء نقاشات معمقة تناولت جملة من القضايا الحيوية والحساسة، وفي مقدمتها تدهور الأوضاع الإنسانية والسياسية المتسارعة في البلاد، حيث نقل الوفد الأممي لحاكم الإقليم قلق المنظمة الدولية البالغ إزاء الحالة الإنسانية الصعبة التي يعيشها السودانيون بصفة عامة، وسكان إقليم دارفور بصفة خاصة، مؤكدين على ضرورة تذليل كافة العقبات لضمان استمرار تدفق المساعدات الإغاثية للمتضررين من النزاع.

 

كما ركز الاجتماع بشكل أساسي على البحث عن مسار سياسي فعال للخروج من الأزمة السودانية الراهنة، حيث شدد الجانبان على أن الحل يتطلب إطلاق حوار شامل وجاد يهدف في مقامه الأول إلى التوصل لهدنة إنسانية حقيقية تحمي المدنيين وتسمح بمرور القوافل الطبية والغذائية. وأوضح الوفد الأممي أن الأمم المتحدة تسعى جاهدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية التي لا تحتمل التأخير، في ظل التقارير التي تشير إلى تفاقم المعاناة في مراكز النزوح والمدن المحاصرة، خاصة في ولايات دارفور المختلفة التي تواجه تحديات أمنية ولوجستية معقدة.

 

من جانبه، طرح حاكم إقليم دارفور رؤية حاسمة تجاه أي تحرك سياسي مستقبلي، مؤكداً أن المبادرات السياسية لن تكون مقبولة ما لم تستند إلى أربعة مرتكزات أساسية لا تقبل المساومة، وهي الحفاظ على وحدة التراب السوداني، ووحدة الحكومة السودانية الشرعية، ووحدة القوات المسلحة الوطنية كجيش واحد للبلاد. وأضاف مناوي شرطاً إضافياً صريحاً يتمثل في ضرورة استبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من أي دور في أي حوار سياسي قادم أو وساطة تتعلق بالأزمة السودانية، مشدداً على أن هذه الثوابت هي الضمانة الوحيدة لسلام واستقرار السودان ومنع تمزيقه أو التدخل في شؤونه السيادية.

 

وفي ختام اللقاء الموسع، اتفق الطرفان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور والعمل المشترك مع كافة الشركاء الدوليين والإقليميين لتسهيل عملية الحوار بين مختلف مكونات الشعب السوداني. وأكد الاجتماع على أن تضافر الجهود الدولية مع الرؤية الوطنية هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة، مع ضرورة الالتزام بالمرتكزات السياسية التي طرحها حاكم الإقليم لضمان خروج السودان من نفق الحرب والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية موحدة وقوية في مواجهة التحديات المصيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com