سياسية

عمر الدقير: تصريحات كامل إدريس “قفز فوق الكارثة” والانتخابات “تحت ظلال السيوف” استخفاف بالواقع

انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، تصريحات رئيس الوزراء المعين د. كامل إدريس، واصفاً إياها بأنها تعكس “تناقضاً صارخاً وانفصالاً عن واقع البلاد”. وأوضح الدقير أن حديث إدريس عن إجراء انتخابات “حرة ونزيهة” خلال أسابيع في ظل استعار الحرب ونزوح الملايين، يمثل “فقراً في الخيال واستخفافاً بالكارثة الإنسانية”، مؤكداً أن طرح الانتخابات في هذا السياق -الذي وصفه بـ “تحت ظلال السيوف”- يتجاوز الشروط الدنيا لأي عملية ديمقراطية أو انتقال مدني جاد.

 

وفند الدقير موقف رئيس الوزراء المعين من مخرجات “مؤتمر برلين”، مستغرباً وصف إدريس لها بأنها “لا تعني السودان في شيء”، رغم أنها تضمنت تعهدات بدعم إنساني ودعوات لوقف الحرب وحماية المدنيين. وتساءل الدقير باستنكار: “إذا كانت هذه المخرجات لا تعني السلطة التي يعبر عنها د. إدريس، فما الذي يعنيها؟ وما هي أجندة الحوار الذي تدعو إليه؟”، مشدداً على أن المدخل الوحيد للخلاص يبدأ بالإقرار بعدم جدوى الاستمرار في الخيار العسكري واعتماد الحل السياسي الشامل.

 

وحدد رئيس حزب المؤتمر السوداني ثلاثة مسارات مترابطة كحزمة واحدة لحل الأزمة الوطنية، تبدأ باتفاق “هدنة” لوقف إطلاق النار، يليه “تدخل فاعل” لمعالجة الكارثة الإنسانية، وصولاً إلى ابتدار “عملية سياسية” تقود للتعافي الوطني وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تقطع مع إرث الفشل. واختتم الدقير رؤيته بالتأكيد على أن أي محاولة للالتفاف على هذه المسارات لا تعدو كونها “زبداً يذهب جفاءً”، مشدداً على أن استعادة المسار المدني الذي أجهضه انقلاب 25 أكتوبر يظل هو المطلب الأساسي قبل أي حديث عن صناديق الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com