تحذير أمريكي شديد اللهجة لـ”إثيوبيا” عقب اتهامات السودان لها باستخدام “سلاح المسيرات”

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً على خط التوترات المتصاعدة بين الخرطوم وأديس أبابا، حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية علم بلاده بالتقارير التي تفيد باستخدام أراضٍ إثيوبية لإطلاق هجمات بطائرات مسيرة تستهدف مواقع داخل السودان. وأكد المتحدث، في تصريحات نقلتها قناة “الشرق”، موقف واشنطن الثابت بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، محذراً من أن أي إسناد عسكري خارجي لأطراف الصراع لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد النزاع وتعقيد المشهد الإنساني والسياسي المتأزم أصلاً.
ودعت واشنطن الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى دعم مسار تفاوضي سلمي، معتبرة أن الوقت قد تأخر كثيراً لقبول هدنة إنسانية شاملة، في إشارة إلى خطورة الوضع الميداني. يأتي هذا الرد الأمريكي عقب بيان شديد اللهجة من الخارجية السودانية، كشفت فيه عن رصد دخول طائرات بدون طيار من العمق الإثيوبي استهدفت مواقع سودانية خلال شهري فبراير ومارس، وهو ما اعتبرته الخرطوم انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية وعدواناً مباشراً على أراضيها.
من جانبه، وصف علي فوزي، الأمين العام لشبكة الإعلاميين المصريين والسودانيين (شمس) والباحث في الشؤون الإفريقية، هذه التطورات بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن البيان الرسمي السوداني يعزز مصداقية التحذيرات السابقة بشأن وجود دعم لوجستي وعسكري يُقدم لمليشيا قوات الدعم السريع عبر أطراف خارجية. وشدد فوزي على أن انطلاق مسيرات من داخل إثيوبيا يستدعي موقفاً دولياً حازماً، مؤكداً حق السودان الأصيل في الدفاع عن وحدة أراضيه وفق القانون الدولي، مع ضرورة تغليب صوت الحكمة لتفادي انفجار الأوضاع في الإقليم.
وتضع هذه التجاذبات الأزمة السودانية أمام منعطف جديد، حيث تتزايد الضغوط الدولية لوقف التدخلات الخارجية والانخراط في عملية سياسية شاملة، وسط مخاوف حقيقية من تحول النزاع إلى صراع إقليمي واسع النطاق يهدد أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل بشكل كامل.











