سياسية

عبد الرحمن الصادق المهدي يرد على الأمانة العامة لحزب الأمة ويفتح النار على تحالفي “تأسيس” و”تقدم”

أصدر مساعد رئيس حزب الأمة القومي السابق، الفريق ركن عبد الرحمن الصادق المهدي، بياناً صحفياً توضيحياً اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026م، رداً على التصريح الصحفي للأمانة العامة للحزب الذي علق على إطلالته الإعلامية الأخيرة؛ حيث فند المهدي المغالطات التنظيمية المرتبطة بعضويته، وشن هجوماً عنيفاً على المواقف السياسية الحالية لقيادة الحزب، متهماً إياها بالانحياز لمليشيا الدعم السريع والارتهان للأجندة الخارجية.

 

وأوضح الفريق عبد الرحمن المهدي في بيانه الحقائق المتعلقة بوضعه التنظيمي، مؤكداً أنه قدم استقالته في عام 2011م من مناصبه القيادية فقط (كنائب لرئيس الحزب، ورئيس للجنة الأمن بالمكتب السياسي، ومساعد رئيس الحزب) بهدف الالتحاق بالقوات المسلحة السودانية التي يحظر قانونها العمل الحزبي، مشدداً على أن عضويته في الحزب وفي هيئته المركزية ظلت قائمة وصحيحة ولم تسقط قط، بدفاع ومباركة من الإمام الراحل الصادق المهدي الذي اعتبر تلك العضوية بمثابة “جنسية” لا يمكن سحبها، ومعلناً أن انتهاء خدمته العسكرية يمنحه الحق القانوني والسياسي الكامل في ممارسة نشاطه الحزبي بحرية وتدشين عملية إصلاح شاملة.

 

وفي الجانب السياسي، وجه المهدي انتقادات لاذعة لقادة الصف الأول الحاليين في الحزب، مؤكداً أنهم اتخذوا بعد حرب 15 أبريل مواقف تدابر وتدك مبادئ الحزب ودستوره؛ حيث أشار إلى أن الرئيس المكلف السابق (اللواء فضل الله برمة ناصر) التحق بـ “تحالف تأسيس” الذي يسعى لتفتيت البلاد وساند مليشيا وحشية ارتكبت حرب إبادة في الفاشر والجزيرة وضد المساليت، في حين التحق قادة آخرون بـ “تحالف تقدم” ووقعوا على إعلان أديس أبابا المنحاز لرؤية المتمردين، وهو ما أفقد الحزب الحياد وجعله طرفاً داعماً للمليشيا ومخالباً لأجندة أجنبية، معتبراً أن هذا الانحراف والانهيار التنظيمي يفرض عليه وعلى الغيورين في الحزب التصدي للتصحيح وإعادة المؤسسية وتدشين “التأسيس الرابع” للحزب ليعبر عن قواعده المكتوية بنار الحرب، ووفقاً للميثاق العسكري الأصيل للحزب الذي ينادي بإصلاح المؤسسة العسكرية الرسمية.

 

واختتم الفريق عبد الرحمن المهدي رده برفض محاولات الأمانة العامة لحرف القضية نحو “الشخصنة” وكيل الاتهامات لمسيرته السياسية ومشاركته السابقة في نظام الإنقاذ التي قدم اعتذاره عنها ومبرراتها سابقاً، واصفاً هذا الأسلوب بـ “الإفلاس السياسي”، ودعا الأمانة العامة للحزب إلى مراجعة مواقفها الخاطئة، والتعجيل بإنهاء حالة التسويف في عقد المؤتمر العام الثامن تلبية لوصية الإمام الصادق المهدي، فضلاً عن دعوتهم للعودة إلى داخل الوطن وتلمس احتياجات وقضايا الشعب السوداني بدلاً من إدارة الظهر له والتعويل الكامل على المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com