زلزال في قلب دارفور.. هل انتحر “آل دقلو” عسكرياً في مستريحة

تطورات مفاجئة في دارفور: هل يشهد معسكر الدعم السريع تصدّعًا داخليًا؟
شهدت الساحة السودانية تصعيدًا لافتًا بعد أحداث دامية في منطقة مستريحة بشمال دارفور، المعقل التقليدي للقيادي القبلي موسى هلال. التطورات الأخيرة فتحت باب التساؤلات حول طبيعة الصراع داخل معسكر قوات الدعم السريع، وما إذا كانت المواجهات تعكس تحولات أعمق في موازين القوى.
ماذا حدث في مستريحة؟
بحسب تقارير ميدانية متداولة، اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مستريحة، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، من بينها مقتل عدد من أبناء موسى هلال، بينما نجا هو من الهجوم.
الواقعة لم تُقرأ كحدث عسكري معزول، بل اعتبرها مراقبون رسالة سياسية وأمنية ذات أبعاد داخلية.
لماذا يُنظر إلى الهجوم كخطأ استراتيجي؟
يرى محللون عسكريون أن استهداف منطقة ذات رمزية قبلية واجتماعية قد يؤدي إلى نتائج عكسية للأسباب التالية:
-
تعميق الانقسام الداخلي داخل الحاضنة القبلية التي شكّلت تاريخيًا رافعة بشرية لقوات الدعم السريع.
-
إضعاف التماسك التنظيمي عبر فتح باب الثأر والتحالفات المضادة.
-
تحفيز انشقاقات محتملة في صفوف عناصر غير راضية عن مسار القيادة.
ويؤكد بعض الخبراء أن أي صراع داخلي في بيئة قبلية مسلحة غالبًا ما يتطور إلى تصفية حسابات طويلة المدى.
هل بدأت موجة انشقاقات فعلًا؟
وردت تقارير عن توترات واشتباكات محدودة بين عناصر من الدعم السريع في مناطق من كردفان، ما يعزز فرضية وجود خلافات داخلية.
لكن حتى الآن، لا توجد بيانات رسمية تؤكد انشقاقًا منظمًا واسع النطاق، بل تشير المؤشرات إلى حالة احتقان قد تتوسع أو يتم احتواؤها بحسب تطورات الميدان.
لماذا يُعتقد أن القيادة تشعر بالقلق؟
يعود ذلك إلى عدة عوامل:
-
رمزية موسى هلال داخل بعض المكونات القبلية في دارفور.
-
حساسية التوازنات الداخلية داخل قوات الدعم السريع.
-
احتمالية استثمار القوات المسلحة السودانية لهذه التوترات لتعزيز موقعها العسكري والسياسي.
أي تصدع داخلي في بنية الدعم السريع قد يغيّر شكل الصراع، ليس فقط عسكريًا، بل اجتماعيًا أيضًا.
ماذا قال موسى هلال؟
بحسب تصريحات منسوبة إليه، أكد أنه في “مكان آمن” وتعهد بمواصلة مواقفه السياسية، دون إعلان تحرك عسكري مباشر.
حتى الآن، لم يصدر بيان واضح يشير إلى تنسيق معلن مع الجيش، لكن بعض المراقبين يعتقدون أن التفاهمات غير المعلنة قد تكون خيارًا مطروحًا مستقبلًا.
هل نحن أمام منعطف حاسم؟
المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات:
-
احتواء الأزمة داخليًا.
-
تصاعد الخلافات وتحولها إلى صراع داخلي أوسع.
-
إعادة تشكيل التحالفات في دارفور وكردفان.
المؤكد أن أحداث مستريحة كشفت هشاشة التوازنات داخل بعض التكوينات المسلحة، وأن أي تحرك غير محسوب في بيئة معقدة قبليًا قد يُحدث ارتدادات تتجاوز حدود المعركة نفسها.









