بزيّ “الدعم السريع” في قلب أم درمان.. ظهور مفاجئ لقوات “النور القبة” يثير الرعب والجدل

ضجت منصات التواصل الاجتماعي ومجالس المدينة بحالة من الجدل الصاخب والقلق والمخاوف، عقب تداول مقاطع فيديو وصور توثق ظهور عناصر تابعة للقائد المنشق “النور القبة” وهي تتجول داخل أحياء مدينة أم درمان بزيها العسكري القديم المرتبط بمليشيا الدعم السريع. هذا الظهور المفاجئ بالزي الذي ارتبط بذاكرة الحرب والانتهاكات أثار تساؤلات حادة حول دوافع ترك هذه القوات تتحرك بمظهر “التمرد” داخل مناطق سيطرة الجيش، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل خرقاً أمنياً أم مجرد تأخير في الترتيبات اللوجستية لدمجهم.
وعبر عدد كبير من المواطنين عن استيائهم وتخوفهم من هذه المشاهد، معتبرين أن وجود مقاتلين بزي المليشيا داخل المدن السكنية يعيد للأذهان الأيام الأولى للحرب في 15 أبريل، ويخلق حالة من التوتر والارتباك الأمني في منطقة حساسة مثل أم درمان. وحذر مراقبون من أن استمرار ظهور القوات المنشقة بزيها القديم قد يؤدي إلى “احتكاكات” غير محسوبة مع المواطنين أو حتى مع القوات النظامية، مطالبين بضرورة حسم ملف “الهوية البصرية” لهذه القوات فوراً لتجنب أي سوء فهم قد يستغله المتربصون بزعزعة الاستقرار.
وفي سياق متصل، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة إخضاع قوات “النور القبة” وغيرها من المجموعات المنضمة حديثاً لإجراءات دمج صارمة بعيداً عن التجمعات السكانية، ووضعهم في معسكرات خارجية لحين تسوية أوضاعهم وتغيير زيهم العسكري بالكامل. ويرى خبراء أمنيون أن هذه الحادثة تضع قيادة المنطقة العسكرية أمام تحدٍ كبير يتطلب الشفافية والسرعة في توضيح الإجراءات المتبعة مع القوات “العائدة”، لضمان عدم تحول الانتصارات العسكرية والانشقاقات الإيجابية إلى مصدر قلق وهواجس أمنية للمواطن السوداني.











