ما وراء زيارة كامل إدريس للقاهرة.. “المهمة السرية” التي لم تُكشف تفاصيلها إلا الآن

كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن كواليس “مثيرة” لزيارة رئيس الوزراء السوداني، بروفيسور كامل إدريس، إلى العاصمة المصرية القاهرة، مؤكدة أن ما تم تداوله في الإعلام لم يكن إلا “غطاءً” لملف استراتيجي وشائك يمس الأمن القومي للبلدين.
وبحسب المصادر، فإن قضية “مياه النيل” وسد النهضة كانت المحرك الأساسي لهذه الزيارة، حيث قاد كامل إدريس مباحثات “خلف الأبواب المغلقة” مع الجانب المصري للرد على الإجراءات الإثيوبية الأحادية. وأشارت التقارير إلى أن الحديث عن شؤون الجالية السودانية والدراسة بالجامعات المصرية كان يهدف بشكل أساسي إلى “صرف الأنظار” وتخفيف الضغط الإعلامي عن التحركات العسكرية والسياسية المشتركة المتعلقة بملف المياه.
وفي تحول استراتيجي لافت، أفادت المعلومات بأن “المكون العسكري” في السودان فضل إسناد هذا الملف المعقد لرئيس الوزراء لإدارته في هذه المرحلة الحرجة، لتفادي أي التزامات قانونية قد تُستغل سياسياً في المستقبل، ولضمان أقصى درجات التنسيق مع القاهرة التي تُعد الحليف الأبرز للخرطوم في “معركة الكرامة”.
وانتهت اللقاءات ببيان مشترك “حاسم” بين إدريس ونظيره المصري مصطفى مدبولي، وضع النقاط على الحروف بشأن رفض السياسات الأحادية والتمسك باتفاقية 1959، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التنسيق الفني والأمني بين الدولتين قد تقلب الموازين في المنطقة.











