سياسية

تحول دراماتيكي في واشنطن.. توصية بإدراج “الدعم السريع” ضمن القائمة السوداء للكيانات المنتهكة للحريات الدينية

في خطوة وصفت بأنها “زلزال دبلوماسي” قد يغير مسار الضغوط الدولية على أطراف النزاع في السودان، أوصت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) في تقريرها السنوي لعام 2026، وزارة الخارجية الأمريكية بإدراج قوات الدعم السريع رسمياً ضمن فئة “الكيانات المثيرة للقلق الخاص” (EPC). وتعد هذه التوصية الأولى من نوعها، حيث استندت إلى سجل حافل بالانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحرية المعتقد والحقوق الدينية خلال عام 2025.

 

ولم تقتصر مقصلة التقرير على الساحة السودانية فحسب، بل شملت جبهات مشتعلة أخرى؛ حيث أوصت اللجنة بإدراج “هيئة تحرير الشام” في سوريا، وحركة “الشباب” الصومالية، وتنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية الساحل”، ضمن ذات القائمة السوداء، مؤكدة أن هذه الجماعات تمارس إرهاباً فكرياً ودينياً يتجاوز الحدود الوطنية.

 

ويرى خبراء في الشأن الدولي أن اعتماد الخارجية الأمريكية لهذه التوصية يعني عملياً وضع قوات الدعم السريع في “سلة واحدة” مع التنظيمات المتطرفة الأكثر خطورة في العالم. ومن شأن هذا التصنيف – حال إقراره – أن يفتح الباب أمام حزمة عقوبات اقتصادية وقيود مالية مشددة، بالإضافة إلى ملاحقات قانونية دولية تطال القادة المتورطين، مما ينقل الصراع السوداني من طابعه العسكري والسياسي إلى مربع “جرائم الحرب والانتهاكات العقائدية”.

 

هذا التطور يضع قيادة الدعم السريع تحت مجهر الرقابة الدولية اللصيقة، ويزيد من عزلتها الدبلوماسية، حيث لم تعد الاتهامات تقتصر على القتل والتهجير، بل تمتد لتشمل تقويض أحد أقدس حقوق الإنسان وهو “حرية المعتقد”، مما قد يدفع القوى الكبرى لإعادة تقييم تعاملها مع الأزمة السودانية برمتها.

تابع قناة اخبار السودان على الواتساب ليصلك جديد الاخبار (اضغط هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com