سياسية

الجكومي يكشف “كواليس” برلين: استخدمنا “الفيتو” لمنع المساواة بين الجيش والمليشيا وحمدوك صافحني بـ “سر المريخ”

كتب القيادي الاتحادي ورئيس تنسيقية القوى الوطنية، محمد سيد أحمد الجكومي، سرداً تفصيلياً ومثيراً حول مشاركته في مؤتمر برلين الأخير، واصفاً إياه بالمعركة الدبلوماسية الشرسة التي خاضها الوفد الوطني ضد محاولات دولية وإقليمية لفرض أجندة بعينها. وأكد الجكومي أن الوفد نجح في كسر جدار العزلة وفرض شروطه الوطنية، رافضاً وبشكل قاطع المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم الإرهابية، مع انتزاع اعتراف بضرورة محاسبة الجناة ومنع الإفلات من العقاب في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين والبنية التحتية.

 

وكشف الجكومي عن محاولات ممنهجة لإضعاف وفد التنسيقية بدأت بحرمان قيادات تاريخية من تأشيرات الدخول، وصولاً إلى محاولة إبعاد أعضاء الوفد البديل من قاعة الاجتماعات بحجج واهية، إلا أن الصمود والموقف الموحد أجبر الآلية الخماسية على الرضوخ لمطالب الوفد بالحذف والإضافة في المسودة النهائية. وأوضح أنه استخدم حق “الفيتو” برفض مقابلة الوزراء والمبعوثين الدوليين حتى يتم إدراج الرؤية الوطنية التي تحفظ سيادة الدولة وتجرم التشريد القسري والعنف الجنسي، مؤكداً أن “نداء برلين” في نسخته الأخيرة حمل مكاسب حقيقية لم يكن لتقبل بها الأطراف الباغية لولا الإصرار على المواقف التاريخية.

 

وفي زاوية إنسانية ورياضية لافتة، فسر الجكومي كواليس الصورة التي جمعته برئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، مبيناً أنه رفض مصافحته في بداية المؤتمر، لكن حمدوك بادره بالسلام والابتسام مذكراً إياه بأن الانتماء لنادي المريخ العظيم يجمع ما تفرقه السياسة، وهو ذات الموقف الذي تكرر سابقاً مع قادة الجيش الفريق أول كباشي والفريق أول ياسر العطا. وأكد الجكومي أن هذه اللمسات الاجتماعية لا تعني أبداً التنازل عن المواقف السياسية أو التهاون في دماء الشهداء، بل هي تعبير عن وعي الشعب السوداني الذي يفرق بين الواجب الاجتماعي والثبات على المبادئ الوطنية.

 

واختتم الجكومي منشوره بتأكيد استمرار معركته ضد ما وصفه بـ “الوجه الآخر للمليشيا” المتمثل في تحالفات “صمود” و”تأسيس” التي تعمل في الظل لتبييض وجه التمرد. وشدد على أن انتمائه لحزب الحركة الوطنية وصناع الاستقلال يفرضه عليه البقاء في خندق الوطن كتفاً بكتف مع القوات المسلحة، حتى تنتهي أسطورة مليشيا آل دقلو الإجرامية، معتبراً أن التاريخ لا يرحم والمواقف تُخلد بصناديق الاقتراع لا بالارتهان للخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com